ولو آلى من زوجة ، وقال للأخرى : شركتك معها ، لم يقع بالثانية ولو نواه ، إذ لا ايلاء الا مع النطق باسم اللّه .
ولا يقع إلا في إضرار ( 7 ) ، فلو حلف لصلاح اللبن ، أو لتدبير في مرض ، لم يكن له حكم الإيلاء ، وكان كالأيمان .
[ الثاني في المولي ]
الثاني في المولي ( 8 ) ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد .
ويصح من المملوك ، حرة كانت زوجته أو أمة ، ومن الذمي ومن الخصي . وفي صحته من المجبوب ( 9 ) تردد ، أشبهه الجواز ، ويكون فئته كفئة العاجز .
[ الثالث في المولي منها ]
الثالث في المولي منها ويشترط : أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك . وأن تكون مدخولا بها .
وفي وقوعه بالمستمتع بها ( 10 ) تردد ، أظهره : المنع .
ويقع بالحرة والمملوكة . والمرافعة إلى المرأة لضرب المدة ( 11 ) ، ولها بعد انقضائها المطالبة بالفئة ، ولو كانت أمة ، ولا اعتراض للمولى .
ويقع الإيلاء بالذمية كما يقع بالمسلمة .
شرح
من الأولى : شركتك معها ( ولو نواه ) أي : نوى الايلاء من الثانية بذلك .
( 7 ) أي : بأن يكون ترك وطء الزوجة اضرارا بالزوجة ، وأما لو حلف ( لصلاح اللبن ) كما لو كانت ترضع طفلا فحلف أن لا يطأها لكي لا تحمل فينقطع اللبن ، أو لتدبير ( في مرض ) كما لو كان الجماع مضرا بها فحلف أن لا يطأها حتى تبرأ ، فإنه لا يكون ايلاء ، بل كان ( كالأيمان ) أي : كان له حكم اليمين .
( 8 ) يعني : الزوج الذي حلف على ترك وطء زوجته يشترط فيه البلوغ والعقل ( والاختيار ) مقابل الإكراه ( والقصد ) مقابل الساهي والعابث والمستهزئ ونحو ذلك .
( 9 ) وهو المقطوع كل ذكره تردد أشبهه جواز ايلائه ويكون ( فئته ) أي : رجوعه عن ايلائه كرجوع من آلى من زوجته ثم عجز عن الدخول ، فبالقول يقول لها - مثلا - : رجعت أنا عن حلفي وإذا قدرت فعلت ، وفي الجواهر : ان رجوعه بالمساحقة ، ولعله لقاعدة الميسور .
( 10 ) أي : الزوجة المأخوذة بالمتعة .
( 11 ) يعني : حق الترافع إلى حاكم الشرع وتعيين الحاكم مدة أربعة أشهر مهلة للزوج ، هذا الحق للمرأة لا للرجل ، كما أن لها بعد انقضاء المدة حق المطالبة ( بالفئة ) أي : بالرجوع عليها ووطأها قبلا حتى ولو كانت أمة ( ولا اعتراض للمولى ) أي : ليس للمولى حق منع الأمة من المرافعة أو مطالبة زوجها الوطء بعد تمام المدّة .