كتاب الإيلاء
والنظر في أمور أربعة :
[ الأوّل في الصيغة ]
الأوّل في الصيغة ولا ينعقد الإيلاء إلا بأسماء اللّه تعالى ، مع التلفظ .
ويقع بكل لسان ( 1 ) ، مع القصد اليه . واللفظ الصريح « واللّه لا أدخلت فرجي في فرجك » ، أو يأتي باللفظ المختصة بهذا الفعل ، أو ما يدل عليها صريحا .
والمحتمل كقوله : لا جامعتك أو لا وطأتك ، فإن قصد الإيلاء ( 2 ) ، صح .
ولا يقع مع تجرده عن النية . أما لو قال : لا أجمع رأسي ورأسك في بيت أو مخدة ، أو لا ساقفتك ( 3 ) ، قال الشيخ في الخلاف : لا يقع به ايلاء ، وقال في المبسوط يقع مع القصد ، وهو حسن .
ولو قال : لا جامعتك في دبرك ، لم يكن موليا .
وهل يشترط تجريد الإيلاء عن الشرط ؟ للشيخ فيه قولان : أظهرهما اشتراطه ، فلو علقه بشرط ( 4 ) ، أو زمان متوقع ، كان لاغيا .
ولو حلف بالعتاق أن لا يطأها ، أو بالصدقة ، أو بالتحريم ، لم يقع ( 5 ) ولو قصد الإيلاء .
ولو قال : إن أصبتك ( 6 ) ، فعليّ كذا ، لم يكن إيلاء .
شرح
كتاب الإيلاء
( 1 ) ( الايلاء ) لغة : هو الحلف ، وشرعا : حلف الزوج على ترك وطئ زوجته الدائمة أكثر من أربعة أشهر للإضرار بها ، ويقع الايلاء ( بكل لسان ) أي : بكل لغة ، ولا يختص بالعربية .
( 2 ) أما لو قصد بالجماع المعنى اللغوي وهو الاجتماع معها ، أو قصد بالوطء وطء رجلها - مثلا - لم يكن ايلاء ، كما أنه لا يقع مع ( تجرده عن النية ) ، كما لو قرأ الصيغة للتعليم ، أو للمزاح ، أو نحو ذلك .
( 3 ) من السقف ، لم أجد هذه الصيغة في شيء من الروايات ولا فيما عندي من كتب اللغة - وان كان لا يبعد صحة القياس في مثله - وفسرها في الجواهر « بمعنى لأجمعن وإياك سقف » ( يقع مع القصد ) أي : إذا قصد بهذه الألفاظ الجماع .
( 4 ) كما لو قال : ان مات ولدي فلا جامعتك سنة ، أو إن دخل محرم فلا جامعتك ستة أشهر ( كان لاغيا ) أي :
لغوا باطلا .
( 5 ) أي : لا ينعقد الايلاء لو قال لزوجته : ان جامعتك فعبدي حر ، أو مالي صدقة ، أو حلائلي محرمات عليّ .
( 6 ) أي : جامعتك ( لم يكن ايلاء ) لاشتراط الايلاء باسم اللّه تعالى ، وكذا لا يكون ايلاء لو قال للثانية بعد الايلاء