[ مسائل أربع ]
مسائل أربع :
الأولى : كفّارة اليمين ( 113 ) ، مخيرة بين العتق والاطعام والكسوة . فإذا كسا الفقير ، وجب أن يعطيه ثوبين مع القدرة ، ومع العجز ثوبا واحدا ، وقيل : يجزي الثوب الواحد مع الاختيار ، وهو أشبه .
الثانية : الاطعام في كفّارة اليمين ، مد لكل مسكين ، ولو كان قادرا على المدّين .
ومن فقهائنا من خصّ المدّ بحال الضرورة ، والأول أشبه .
الثالثة : كفّارة الايلاء ( 114 ) مثل كفّارة اليمين .
الرابعة : من ضرب مملوكه فوق الحد ، استحب له التكفير بعتقه .
[ المقصد الرابع في الأحكام المتعلقة بهذا الباب ]
المقصد الرابع : في الأحكام المتعلقة بهذا الباب وهي مسائل :
[ الأولى من وجب عليه شهران متتابعان ، فإن صام هلالين فقد أجزأ ]
الأولى : من وجب عليه شهران متتابعان ، فإن صام هلالين فقد أجزأ وان كانا ناقصين ( 115 ) . وإن صام بعض الشهر ، وأكمل الثاني اجتزأ به ، وان كان ناقصا ، وأكمل الأول ثلاثين ( 116 ) . وقيل : يتم ما فات من الأول ، والأول أشبه .
[ الثانية المعتبر في المرتبة ، بحال الأداء ]
الثانية : المعتبر في المرتبة ، بحال الأداء لا حال الوجوب . فلو كان قادرا على العتق فعجز ، صام ولا يستقر العتق في ذمته ( 117 ) .
شرح
( 113 ) أي : كفارة مخالفة اليمين : وهو التخيير بين العتق ( والاطعام ) لعشرة مساكين ( والكسوة ) لعشرة مساكين .
( 114 ) وهو الحلف على ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر - وسيأتي تفصيله ان شاء اللّه تعالى بعد تمام الكفّارات - ومن ضرب مملوكه ( فوق الحد ) فكفارته عتقه استحبابا ، ففي صحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السّلام : ( من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه لم يكن لضاربه كفّارة الا عتقه ) .
( 115 ) أي : كان كل شهر تسعة وعشرين يوما .
( 116 ) مثلا : صام من منتصف شوال ، وصام ذي القعدة ، وأكمل إلى النصف من ذي الحجة ، فإن كان ذو القعدة ناقصا صح ، ولا يحتاج إلى صيام يوم آخر لأنه شهر برأسه ، ولكن يلزم اكمال ما صامه في شوال حتى يتم ثلاثين يوما ، ولا يكفي إلى منتصف ذي الحجة إذا كان شوال ناقصا لأنه ملفق وليس برأسه ( وقيل :
يتم ما فات ) يعني : يكفي ذلك .
( 117 ) ولو لم يكن قادرا على العتق وقت وجوب الكفّارة عليه ، ثم قدر وقت الأداء وجب عليه العتق إذا لم يكفّر بعد .