تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
المعتق ، لا في ملك غيره ( 97 ) ، فالسراية سابقة على النية ، فلا يصادف حصولها ملكا .

[ الشرط الثاني تجريده عن العوض ]

الشرط الثاني : تجريده عن العوض ، فلو قال لعبده : أنت حر ، وعليك كذا ، لم يجز عن الكفّارة ، لأنه قصد العوض . ولو قال له قائل : أعتق مملوكك عن كفارتك ، ولك عليّ كذا فأعتق ، لم يجز عن الكفّارة ، لأنه قصد العوض ، وفي وقوع العتق تردد ( 98 ) . ولو قيل بوقوعه ، هل يلزم العوض ؟ قال الشيخ : نعم وهو حسن . ولو رد المالك العوض بعد قبضه ، لم يجز عن الكفّارة ، لأنه لم يجز حال الإعتاق ، فلم يجز فيما بعده ( 99 ) .

[ الشرط الثالث أن لا يكون السبب محرما ]

الشرط الثالث : أن لا يكون السبب محرما ، فلو نكل بعبده ، بأن قلع عينيه أو قطع رجليه ( 100 ) ، ونوى التكفير انعتق ولم يجز عن الكفّارة .

[ القول في الصيام ]

القول : في الصيام ، ويتعين الصوم في المرتبة ( 101 ) ، مع العجز عن العتق . ويتحقق العجز : إما بعدم الرقبة ، أو عدم ثمنها ، وإما بعدم التمكن من شرائها وإن وجد الثمن . وقيل : حد العجز عن الاطعام ، أن لا يكون معه ما يفضل عن قوته وقوت عياله ليوم وليلة ( 102 ) . فلو وجد الرقبة ، وكان مضطرا إلى خدمتها أو ثمنها ، لنفقته وكسوته لم يجب العتق . ولا يباع المسكن ، ولا ثياب الجسد . ويباع ما يفضل عن قدر الحاجة من المسكن .
شرح
( 97 ) يعني : يجب نية العتق بعد استقرار الملك للمعتق ، ولا يكفي نية العتق ما دام العبد في ملك الغير ( فالسراية ) أي : الانعتاق القهري يحصل بمجرد حصول الملك ، فلا عبد في ملكه حتى يعتقه . ( 98 ) أي : في وقوع العتق أيضا لا عن كفارة تردّد ، فمن تغليب جانب الحرية وصدور الصيغة عن أهلها وفي محلها ، فيقع العتق ، ومن أن نية العتق كانت مقيدة لا مطلقة ، وحيث لم يصح مقيدا ، فلا يقع العتق . ( 99 ) لأنه لا يصح قلب العتق عما وقع عليه . ( 100 ) لأن هذا وأشباهه يسمى ( التنكيل ) والتنكيل بالعبد يكون سبب انعتاقه قهرا كما سيأتي في آخر كتاب العتق عند قول المصنف : ( وأما العوارض ) ان شاء اللّه تعالى . ( 101 ) أي : في الكفّارة المرتبة ككفارة الظهار والقتل ، وذلك مع العجز عن العتق ، والعجز يكون ( إما بعدم الرقبة ) أي : عدم وجود عبد ليشتريه ويعتقه ، أو عدم وجود ثمنها ، أو ( عدم التمكن من شرائها ) كما لو كان مالك العبد لا يبيعه . ( 102 ) فلو كان له من المال أكثر من مصرف يوم وليلة وجب عليه الاطعام في الكفّارة .