ولا يباع الخادم على المرتفع عن مباشرة الخدمة ( 103 ) ، ويباع على من جرت عادته بخدمة نفسه ، إلا مع المرض المحوج إلى الخدمة .
ولو كان الخادم غاليا ، بحيث يتمكن من الاستبدال منه ببعض ثمنه ( 104 ) قيل :
يلزم بيعه لإمكان الغناء عنه . وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن ، والأشبه أنه لا يباع تمسكا بعموم النهي عن بيع المسكن .
ومع تحقق العجز عن العتق ، يلزم في الظهار والقتل خطأ ، صوم شهرين متتابعين .
وعلى المملوك صوم شهر ( 105 ) ، فإن أفطر في الشهر الأول من غير عذر ، استأنف ( 106 ) . وإن كان لعذر بنى . وان صام من الثاني ولو يوما أتم . وهل يأثم مع الإفطار ؟ فيه تردد ، أشبهه عدم الاثم فيه .
والعذر الذي يصح معه البناء ، الحيض والنفاس والمرض والاغماء والجنون .
أما السفر ، فإن اضطر اليه ( 107 ) كان عذرا ، وإلا كان قاطعا للتابع . ولو أفطرت الحامل أو المرضع ، خوفا على أنفسهما ، لم ينقطع التتابع . ولو أفطرتا خوفا على الولد ، قال في المبسوط : ينقطع ، وفي الخلاف : لا ينقطع ، وهو أشبه .
ولو أكره على الافطار ، لم ينقطع التتابع ، سواء كان إجبارا كمن وجر الماء في حلقه ، أو لم يكن كمن ضرب حتى أكل ، وهو اختيار الشيخ في الخلاف ، وفي المبسوط قال بالفرق ( 108 ) ، ولو عرض في أثناء الشهر الأول ، زمان لا يصح صومه عن
شرح
( 103 ) يعني : الذي شأنه يأبى أن يعمل بنفسه كالعلماء ، والتجار ، لا يباع عليه غلامه ليكفّر به ، نعم يباع على المتعوّد ( بخدمة نفسه ) كالكسبة والافراد العاديين ليصرفه في الكفارة .
( 104 ) كما لو كان له عبد قيمته ألف دينار ، ويمكنه أن يبيعه ويشتري عبدا بخمسمائة ويصرف الخمسمائة الأخرى في الكفّارة قيل : يلزمه ذلك ، وكذا قيل في المسكن ، لكن الأشبه عدمه تمسكا ( بعموم النهي عن بيع المسكن ) يعني : النهي الوارد عن بيع المسكن في الدين عام يشمل ما لو كان المسكن غاليا ويمكنه تبديله ببعض ثمنه .
( 105 ) يعني : ان كان الذي ظاهر من زوجته أو قتل خطأ عبدا مملوكا فعليه صوم شهر واحد ، أي : نصف ما على الحر .
( 106 ) لأنه يجب صوم شهرين متتابعين ، وقد انهدم التتابع بافطاره ، وان كان افطاره لعذر ( بنى ) أي أكمل بعد تمام العذر ، لكن لو صام يوما من الشهر الثاني إضافة إلى الشهر الأول ( أتمّ ) لأن صوم شهر ويوم من الشهر الثاني يتحقق به التتابع شرعا ، ثم إنه هل يأثم ( مع الافطار ) اختيارا بعد شهر ويوم ؟
( 107 ) لخوف ، أو علاج .
( 108 ) بانقطاع التتابع في غير الاجبار ، وعدم الانقطاع في الاجبار .