تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

[ فروع ]

فروع : على القول بعدم التعيين . الأول : لو أعتق عبدا عن إحدى كفارتيه صح ، لتحقق نية التكفير إذ لا عبرة بالسبب مع اتحاد الحكم . الثاني : لو كان عليه كفّارات ثلاث متساوية ( 93 ) ، في العتق والصوم والصدقة ، فأعتق ونوى القربة والتكفير ، ثم عجز فصام شهرين متتابعين بنية القربة والتكفير ، ثم عجز فأطعم ستين مسكينا ، كذلك برئ من الثلاث ولو لم يعين . الثالث : لو كان عليه كفّارة ، ولم يدر أهي عن قتل أو ظهار ؟ فاعتق ونوى القربة والتكفير أجزأ . الرابع : لو شك بين نذر وظهار ، فنوى التكفير لم يجز ، لأن النذر لا يجزي فيه نية التكفير ( 94 ) . ولو نوى إبراء ذمته من أيهما كان ، جاز . ولو نوى العتق مطلقا لم يجز ، لأن احتمال إرادة التطوع أظهر عند الإطلاق . وكذا لو نوى الوجوب ، لأنه قد يكون لا عن كفّارة . الخامس : لو كان عليه كفّارتان ( 95 ) ، وله عبدان فأعتقهما ، ونوى نصف كل واحد منهما عن كفّارة صح ، لأن كل نصف تحرر عن الكفّارة المرادة به ، وتحرر الباقي عنهما بالسراية . وكذا لو أعتق نصف عبده ، عن كفّارة معينة صح ، لأنه ينعتق كله دفعة . أما لو اشترى أباه أو غيره ، ممن ينعتق عليه ( 96 ) ، ونوى به التكفير ، قال في المبسوط : يجزي . وفي الخلاف : لا يجزي ، وهو أشبه ، لأن نية العتق مؤثرة في ملك
شرح
( 93 ) في الترتيب ، لا في الخصال فقط ، كما يشير اليه قول الماتن : ( ثم عجز ) ، مثاله : كفّارة القتل ، وكفّارة الظهار ، وكفّارة الحلف بالبراءة - بناء على كون كفّارته مع القدرة كفّارة الظهار - فإنها العتق فاعتق ، فإن عجز فالصوم شهرين متتابعين فعجز فصام ، فإن عجز فاطعام ستين مسكينا فعجز فاطعم ، كفاه عن الثلاث وان لم ينو التعيين . ( 94 ) إذ النذر ليس كفّارة ، وهذا نوى الكفّارة ، فهما جنسان ، وكذا لم يجز لو نوى العتق مطلقا ، لاحتمال ( إرادة التطوع ) أي : العتق الاستحبابي ( عند الاطلاق ) أي : عند عدم تعيين السبب ، وكذا لم يجز لو نوى العتق وجوبا ، لاحتمال كونه ( لا عن كفّارة ) بل عن نذر أو عهد أو يمين مثلا . ( 95 ) مثلا كفّارة للقتل ، وكفّارة للظهار ، فاعتق عبديه ( ونوى نصف ) أحدهما لكفارة القتل ، ونصف الثاني لكفّارة الظهار صح ، لتحرر نصفهما بالعتق وباقيهما ( بالسراية ) إذ لو يعتق بعض العبد ينعتق كله ، فيصير كل عبد عن كفّارة . ( 96 ) وهم : العمودان الأبوان فما علا ، والأبناء فما سفل ، والنساء المحارم كالأخت ، والعمة ، والخالة ، وبنات الأخ ، وبنات الأخت ، إذا كان المشتري لهن ذكرا .