ولو كان معسرا ( 79 ) ، صح العتق في نصيبه ، ولا يجزي عن الكفّارة ، ولو أيسر بعد ذلك ، لاستقرار الرق في نصيب الشريك .
ولو ملك النصيب ، ونوى اعتاقه ( 80 ) عن الكفّارة ، صح وإن تفرق ، لتحقق عتق الرقبة .
ولو أعتق المرهون ( 81 ) ، لم يصح ما لم يجز المرتهن . وقال الشيخ : يصح مطلقا ( 82 ) ، إذا كان موسرا ، وتكلف أداء المال ان كان حالا ، أو رهنا بدله إن كان مؤجلا ، وهو بعيد .
ولو قتل ( 83 ) عمدا فأعتقه في الكفّارة ، فللشيخ قولان ( 84 ) ، والأشبه المنع . وإن قتل خطأ ، قال في المبسوط ، لم يجز عتقه ، لتعلق حق المجني عليه برقبته . وفي النهاية يصح ، ويضمن السيد دية المقتول ( 85 ) ، وهو حسن .
ولو أعتق عنه معتق بمسألته صح ، ولم يكن له عوض . فإن شرط عوضا ، كأن يقول له : أعتق وعليّ عشرة صح ، ولزمه العوض .
ولو تبرع بالعتق عنه ( 86 ) ، قال الشيخ : نفذ العتق عن المعتق ، دون من أعتق عنه ، سواء كان المعتق عنه حيا أو ميتا .
ولو أعتق الوارث عن الميت من ماله ، لا من مال الميت ، قال الشيخ : يصح ،
شرح
( 79 ) أي : كان معتق البعض لا مال له حتى يوفي قيمة باقي العبد ، فإنه ينعتق نصيبه لكن لا يكون مجزيا عن الكفارة حتى لو ( أيسر ) أي : صار صاحب مال بعد ذلك ( لاستقرار ) أي : لبقاء بقية العبد رقا عند عتق بعضه .
( 80 ) ( النصيب ) أي : نصيب الشريك أيضا بأن صار العبد كله له فنوى ( اعتاقه ) أي : الكل ( صح ) كفّارة ( وان تفرق ) سبب الملك ، بأن كان بعضه بالإرث وبعضه بالشراء ، أو غير ذلك .
( 81 ) أي : لو أعتق مالك العبد ، العبد الذي جعله رهنا عند زيد ، لم يصح عتقه ما لم يجز ( المرتهن ) وهو زيد في المثال .
( 82 ) سواء أجاز المرتهن أم لا ، إذا كان ( موسرا ) أي : غنيا وتكلّف أداء المال ( إن كان ) الدين ( حالا ) أي : وصل وقت أدائه ( أو ) تكلف ( رهنا ) بدل العبد ( ان كان ) الدين ( مؤجلا ) ولم يبلغ وقت أدائه .
( 83 ) أي : قتل العبد شخصا عمدا .
( 84 ) ( فللشيخ ) هو الشيخ الطوسي قدّس سرّه ( قولان ) قول بوقوع العتق لأنه مالك ، وقول بعدم وقوع العتق لأنه متعلق لحق ولي المقتول .
( 85 ) ( ويضمن السيد ) أي : المولى المالك للعبد ( دية المقتول ) إذا لم تكن الدية أكثر من قيمة العبد .
( 86 ) دون طلب منه ، كما لو أعتق زيد عبده عن عمرو بدون طلب عمرو ذلك ( نفذ العتق عن المعتق ) أي :
حسب لزيد ، لا لعمرو ، فلو كانت ذمة عمرو مشغولة بالعتق لكفّارة أو نذر أو غيرهما فلا تبرأ .