الرابعة : كفّارة الوطء في الحيض مع التعمد ( 56 ) ، والعلم بالتحريم والتمكن من التكفير ، قيل : تستحب ، وقيل : تجب ، وهو الأحوط . ولو وطأ أمته حائضا ، كفّر بثلاثة أمداد من الطعام .
الخامسة : من تزوج امرأة في عدتها ، فارقها وكفّر بخمسة أصوع من دقيق ( 57 ) .
وفي وجوبها خلاف ، والاستحباب أشبه .
السادسة : من نام عن العشاء حتى جاوز نصف الليل ( 58 ) ، أصبح صائما على رواية فيها ضعف ، ولعل الاستحباب أشبه .
السابعة : من نذر صوم يوم فعجز عنه ، أطعم مسكينا مدّين ، فإن عجز تصدق بما استطاع ، فإن عجز استغفر اللّه ، وربما أنكر ذلك قوم ، بناء على سقوط النذر ، مع تحقق العجز ( 59 ) .
[ المقصد الثالث في خصال الكفّارة ]
المقصد الثالث : في خصال الكفّارة ، وهي : العتق ، والاطعام ، والصيام :
القول : في العتق ويتعين على الواجد في الكفّارة المرتّبة .
ويتحقق الوجدان ، بملك الرقبة ، أو ملك الثمن مع امكان الابتياع .
ويعتبر في الرقبة : ثلاثة أوصاف :
الأول : الايمان وهو معتبر في كفّارة القتل اجماعا ، وفي غيرها على التردد ، والأشبه اشتراطه .
والمراد بالإيمان هنا ، الإسلام أو حكمه ( 60 ) . ويستوي في الإجزاء ، الذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، والطفل في حكم المسلم . ويجزي ان كان أبواه مسلمين ، أو أحدهما ، ولو حين يولد ( 61 ) .
شرح
( 56 ) وهي : دينار في الثلث الأول من الحيض ، ونصف دينار في الثلث الثاني ، وربع دينار في الثلث الأخير ( ثلاثة أمداد ) أي : ما يقرب من كيلوين وربع كيلو .
( 57 ) ( فارقها ) أي : انفصل عنها وكفّر بخمسة ( أصوع ) جمع : صاع ، وكل صاع قرابة ثلاثة كيلوات ، من ( دقيق ) وهو الطحين .
( 58 ) أي : قضيت صلاة العشاء عنه لكونه نائما إلى بعد نصف الليل ، لا ما إذا تركها عمدا - مثلا - .
( 59 ) وذلك لأن الأصل في الكفارة كونها عن ذنب ، ولا ذنب مع العجر ، فلا كفارة ، إضافة إلى أن القاعدة في النذر : سقوطه بالعجز .
( 60 ) كطفل أسلم أحد أبويه ، فإن الطفل يكون محكوما بحكم الإسلام .
( 61 ) بأن ولد وأحد أبويه مسلم ، فإنه وان مات المسلم يظل الولد محكوما بحكم الإسلام .