وفي رواية : لا يجزي في القتل خاصة ، الا البالغ الحنث ، وهي حسنة ( 62 ) .
ولا يجزي الحمل ، ولو كان أبواه مسلمين ، وان كان بحكم المسلم ( 63 ) .
وإذا بلغ المملوك أخرس ( 64 ) وأبواه كافران ، فأسلم بالإشارة ، حكم باسلامه وأجزأ .
ولا يفتقر مع وصف الإسلام ، في الاجزاء إلى الصلاة ، ويكفي في الإسلام الإقرار بالشهادتين ( 65 ) .
ولا يشترط التبرّي مما عدا الإسلام ( 66 ) .
ولا يحكم باسلام المسبي من أطفال الكفّار ، سواء كان معه أبواه الكافران ، أو انفرد به السابي المسلم .
ولو أسلم المراهق ( 67 ) ، لم يحكم باسلامه ، على تردد . وهل يفرق بينه وبين أبويه ؟ قيل : نعم ، صونا له أن يستزلاه عن عزمه ( 68 ) ، وان كان بحكم الكافر .
الثاني : السلامة من العيوب فلا يجزي الأعمى ، ولا الأجذم ، ولا المقعد ، ولا المنكّل به ، لتحقق العتق بحصول هذه الأسباب ( 69 ) .
ويجزي مع غير ذلك من العيوب ، كالأصم ، والأخرس ، ومن قطعت احدى يديه ، أو احدى رجليه .
ولو قطعت رجلاه ، لم يجز لتحقق الإقعاد .
شرح
( 62 ) ( البالغ الحنث ) أي : البالغ قلم التكليف ( وهي ) رواية ( حسنة ) أي : رواتها أو بعضهم ممدوحون غير مزكون بالعدالة ، والمشهور بين الفقهاء أن الرواية إذا كانت حسنة السند عمل بها .
( 63 ) يعني : حتى ولو كان الحمل حينئذ بحكم المسلم - ولذا لو جني عليه فمات الحمل ، كانت الدية دية المسلم - لكن لا يكفي عتقه في الكفارة .
( 64 ) أي : بلغ البلوغ الشرعي وكان أخرس لا يقدر على الكلام فأسلم بالإشارة ، كان مسلما ( وأجزأ ) أي : كفى في عتقه للكفارة .
( 65 ) فلو كان يقرّ بالشهادتين ، لكنه عاص لا يصلي صح عتقه في الكفّارة .
( 66 ) أي : من الأديان الأخرى ، أو العقائد الاخر ، فلا يشترط البراءة منها إلى جانب الشهادتين .
( 67 ) أي : القريب من البلوغ ، لكنه لم يبلغ بعد ، ولا يحكم باسلامه ( على تردد ) وجهه احتمال الحكم باسلامه .
( 68 ) أي : حفظا له عن أن يرجعاه عن عزمه في الإسلام ، ويردّاه إلى الكفر .
( 69 ) ( المنكّل به ) هو العبد الذي قطع المولى أنفه ، أو اذنه ، ونحو ذلك ( لتحقق ) أي : لأن العبد يعتق بهذه الأمور ، فلا يكون عبدا ، حتى يشترى ويعتق للكفارة ، ولا يجزي لمولاه عتقه للكفّارة لأنه معتق بنفسه .