والواجب في كل واحدة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، على الأظهر ( 49 ) .
وما يحصل فيه الأمران ( 50 ) : كفّارة اليمين : وهي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيام .
وكفارة الجمع : وهي : كفّارة قتل المؤمن عمدا ظلما ( 51 ) ، وهي عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين ، واطعام ستين مسكينا .
[ المقصد الثاني في ما اختلف فيه ]
المقصد الثاني : في ما اختلف فيه وهي سبع مسائل :
الأولى : من حلف بالبراءة ( 52 ) ، فعليه كفّارة ظهار ، فإن عجز فكفّارة يمين ، وقيل :
يأثم ولا كفّارة ( 53 ) ، وهو أشبه .
الثانية : في جزّ المرأة شعرها في المصاب ، عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وقيل : مثل كفّارة الظهار ، والأول مروي . وقيل : تأثم ولا كفّارة ، استضعافا للرواية وتمسكا بالأصل ( 54 ) .
الثالثة : تجب على المرأة في نتف شعرها في المصاب ، وخدش وجهها ، وشق الرجل ثوبه ، في موت ولده أو زوجته ، كفّارة يمين ( 55 ) .
شرح
كفارة حنث العهد ( وفي النذر ) أي : كفّارة مخالفة النذر - مطلق النذر - لا خصوص نذر الصوم ، كنذر أن لا يترك درس الفقه - مثلا - ( على تردد ) في أن كفّارة مخالفة مطلق النذر هل هي مثل كفّارة افطار شهر رمضان ، أو مثل كفّارة اليمين .
( 49 ) ومقابله قول : بالترتيب بين هذه الخصال الثلاث في خصوص النذر والعهد ، وقول آخر بأن كفارة النذر هي كفارة اليمين لا غير .
( 50 ) وهما التخيير ، والترتيب .
( 51 ) ( عمدا ) لا خطأ ( ظلما ) لا لسبب شرعي ، كالقصاص ، أو الحد .
( 52 ) في الجواهر : ( من اللّه تعالى شأنه ، أو من رسوله صلّى اللّه عليه وآله أو من الأئمة عليهم السّلام ) قال بان - مثلا والعياذ باللّه - :
أنا بريء من اللّه ان جئت دارك ، ثم خالف وجاء .
( 53 ) وانما عليه الاستغفار فقط للمعصية .
( 54 ) ( جزّ ) أي : قص المرأة شعرها ( في المصاب ) أي : إظهارا للحزن ، لأنه نوع حزن كان يعمل سابقا فيه كفارة مخيّرة ، وقيل : كفارته ( مثل كفّارة الظهار ) مرتّبة : العتق ، فإن عجز فالصيام ، فإن عجز فالاطعام ، وقيل : لا كفارة ( استضعافا ) أي : اعتبار الرواية ضعيفة السند ( وتمسكا بالأصل ) أي : اصالة عدم الكفّارة .
( 55 ) وهي كفّارة اجتمع فيها الأمران : التخيير والترتيب ، ومرّ في المتن ذكرها عند رقم ( 50 ) .