فصّل . ولو وطأها قبل التكفير ، لزمه عن كل وطء كفارة واحدة ( 37 ) .
السابعة : إذا أطلق الظهار ، حرم عليه الوطء حتى يكفّر . ولو علقه بشرط ، جاز الوطء ما لم يحصل الشرط ( 38 ) . ولو وطأ قبله لم يكفر . ولو كان الوطء هو الشرط ( 39 ) ، يثبت الظهار بعد فعله . ولا تستقر الكفارة حتى يعود ، وقيل : تجب بنفس الوطء ، وهو بعيد .
الثامنة : يحرم الوطء على المظاهر ما لم يكفر ، سواء كفّر بالعتق أو الصيام أو الإطعام . ولو وطأها في خلال الصوم ، استأنف ( 40 ) وقال شاذ منا : لا يبطل التتابع لو وطأ ليلا ، وهو غلط . وهل يحرم عليه ما دون الوطء كالقبلة والملامسة ؟ قيل : نعم لأنه مماسة ، وفيه إشكال ينشأ من اختلاف التفسير ( 41 ) .
التاسعة : إذا عجز المظاهر عن الكفّارة ، أو ما يقوم مقامها ( 42 ) عدا الاستغفار ، قيل : تحرم عليه حتى يكفّر ، وقيل : يجزيه الاستغفار وهو أكثر .
العاشرة : إن صبرت المظاهرة فلا اعتراض . وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ، خيّره بين التكفير والرجعة أو الطلاق ، وأنظره ثلاثة أشهر من حين المرافعة . فإن انقضت
شرح
( 37 ) لو ظاهر الزوج ( من أربع ) نساء ، بان قال لنسوته الأربعة : أنتن عليّ كظهر أمي ، فإذا أراد الرجوع إليهن وجب عليه لكل واحدة منهن كفارة ، ولو ظاهر واحدة مرارا تكررت الكفارة سواء ( فرّق الظهار ) بأن ظاهر منها في مجلس ، ثم ظاهر منها في مجلس آخر ، وهكذا ( أو تابعه ) أي : تابع الظهار في مجلس واحد ، بأن قال لها : أنت عليّ كظهر أمي ، أنت عليّ كظهر أمي ، أنت عليّ كظهر أمي ، وهناك ( من فصّل ) أي : قال بتعدد الظهار إذا كان التكرار في مجالس متعددة ، وعدم تعدد الظهار إذا كان كله في مجلس واحد ( ولو وطأها قبل التكفير لزمه ) لكل ظهار كفارة ، ولكل وطء كفارة ، فلو ظاهر منها خمس مرات ، ووطأها خمس مرات بغير كفارة ، كان عليه عشر كفارات .
( 38 ) مثلا - لو قال : أنت عليّ كظهر أمي ان خرجت من الدار ، فما دام لم تخرج يجوز وطؤها بلا كفارة .
( 39 ) بأن قال : أنت عليّ كظهر أمي ان وطأتك ، فالظهار يثبت ( بعد فعله ) يعني : بعد الوطء يتحقق الظهار ، لكن الكفارة لا تثبت ( حتى يعود ) أي : يطأ مرة ثانية .
( 40 ) فلو صام من ستين يوما عشرين يوما ، ثم وطأها ، وجب عليه العود على الستين يوما من رأس ، وقيل :
لا يبطل التتابع ( لو وطء ليلا ) فالمبطل عنده هو وطء النهار فقط .
( 41 ) أي : تفسير قوله تعالى :مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا *فمن قال : بأن المماسة كناية عن الوطء أجاز القبلة واللمس وحتى التفخيذ ، ومن قال : بأن المماسة مطلق المسّ ، حرّم كل ذلك .
( 42 ) قال بعض الفقهاء : إذا عجز عن صوم ستين يوما ، كان بدله ثمانية عشر يوما ، وقال بعضهم : كان بدله التصدق عن كل يوم بمدين من الطعام ، وقال بعضهم : إذا عجز عن الاطعام للستين أطعم بما تمكن من العدد عشرة ، أو عشرين أو غيرهما ، فان عجز عن كل ذلك فالاستغفار لا يكفي ( حتى يكفّر ) أي : لا يحل الوطء بالاستغفار وحده .