[ الرابع في الأحكام ]
الرابع في الأحكام : وهي مسائل :
الأولى : الظهار محرّم لاتصافه بالمنكر ( 30 ) ، وقيل : لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو .
الثانية : لا تجب الكفارة بالتلفظ ( 31 ) ، وانما تجب بالعود ، وهو إرادة الوطء .
والأقرب أنه لا استقرار لها ، بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتى يكفّر . ولو وطأ قبل الكفارة ، لزمه كفارتان ( 32 ) . ولو كرر الوطء تكررت الكفارة .
الثالثة : إذا طلقها بعد الظهار رجعيا ( 33 ) ، ثم راجعها لم تحل له ، حتى يكفّر . ولو خرجت من العدة ، ثم تزوجها ووطأها ، فلا كفارة . وكذا لو طلقها بائنا ( 34 ) ، وتزوجها في العدة ، ووطأها . وكذا لو ماتا ، أو مات أحدهما ، أو ارتداد ، أو ارتد أحدهما .
الرابعة : لو ظاهر من زوجته الأمة ، ثم ابتاعها ، فقد بطل العقد . ولو وطأها بالملك ، لم تجب عليه الكفارة . ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ، ففسخ ( 35 ) ، سقط حكم الظهار . ولو تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة .
الخامسة : إذا قال : أنت عليّ كظهر أمي ، ان شاء زيد ، فقال ( 36 ) : شئت ، وقع ، على القول بدخول الشرط في الظهار . ولو قال : إن شاء اللّه ، لم يقع ظهار به .
السادسة : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ، كان عليه عن كل واحدة كفارة . ولو ظاهر من واحدة مرارا ، وجب عليه بكل مرة كفارة فرّق الظهار أو تابعه . ومن فقهائنا من
شرح
( 30 ) وذلك في قوله تعالىوَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراًوقيل : مع أنه منكر لا عقاب فيه لتعقيبه ( بالعفو ) في قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ *.
( 31 ) أي : بمجرد صيغة الظهار ، بل تجب ( بالعود ) إلى الزوجة ( والأقرب انه لا استقرار لها ) أي : للكفّارة ، فإنها ليست مستقرة بذمة المظاهر وتجب عند الوطء ، وانما يثبت الاستقرار عند ذلك .
( 32 ) كفارة لإرادة الوطء ، وكفارة للوطء قبل اعطاء الكفارة ، بل تتكرر الكفارة لو ( كرر الوطء ) فلو وطأ ، عشر مرات ، لزمته احدى عشرة كفارة : كفارة لإرادة الوطء ، ولكل وطء كفارة .
( 33 ) أي : طلاقا يجوز له الرجوع في العدة ، كالحامل ، يظاهر منها ، ثم يطلقها ، ثم يرجع عليها قبل الولادة ، فإنه يصح الرجوع ، لكن لا يجوز له وطأها الا بعد اعطاء الكفارة .
( 34 ) وذلك كما لو ظاهر منها ، ثم طلقها خلعيا ، ثم تزوجها في العدة ، فإنه لا يحتاج إلى الكفارة ولو أراد وطأها ( وكذا لو ماتا . . . أو ارتدا ) فلا يجب الكفارة في أموالهم .
( 35 ) أي : فسخ المولى الثاني نكاحها ، لأن الشخص إذا اشترى أمة وهي مزوجة يجوز له فسخ عقدها كما يجوز له ابقائه .
( 36 ) يعني : زيد ( شئت ) وقع ، لكن لو قال : أنت عليّ كظهر أمي ان شاء اللّه ( لم يقع ظهار به ) لعدم العلم بمشيئة اللّه .