[ فروع ]
فروع : الأول : لو قال : أنت طالق كظهر أمي ، وقع الطلاق ولغي الظهار قصده ، أو لم يقصده ، وقال الشيخ : ان قصد الطلاق والظهار صح . إذا كانت المطلقة رجعية ( 16 ) ، فكأنه قال : أنت طالق ، أنت عليّ كظهر أمي ، وفيه تردد ، لأن النية لا تستقل بوقوع الظهار ما لم يكن اللفظ الصريح ، الذي لا احتمال فيه ( 17 ) . وكذا لو قال : أنت حرام كظهر أمي .
ولو ظاهر إحدى زوجتيه ، إن ظاهر ضرتها ، ثم ظاهر الضرة ، وقع الظهاران ( 18 ) .
ولو ظاهرها ، إن ظاهر فلانة الأجنبية ( 19 ) ، وقصد النطق بلفظ الظهار ، صح الظهار عند مواجهتها به . وان قصد الظهار الشرعي ، لم يقع ظهار . وكذا لو قال : أجنبية .
ولو قال : فلانه من غير وصف ، فتزوجها وظاهرها ، قال الشيخ : يقع الظهاران ( 20 ) ، وهو حسن .
[ الثاني في المظاهر ]
الثاني في المظاهر ( 21 ) : ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار والقصد .
فلا يصح ظهار الطفل ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا فاقد القصد بالكسر أو الاغماء أو الغضب ( 22 ) .
شرح
( 16 ) لأن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة ، فحين قال لها : أنت طالق ، لم تزل بمنزلة الزوجة ، فيصح الظهار منها .
( 17 ) يعني : كون : أنت طالق كظهر أمي ، بمنزلة : ( أنت طالق أنت عليّ كظهر أمي ) في النية لا ينفع ، ما لم يكن اللفظ الصريح وهو : ( أنت عليّ كظهر أمي ) .
( 18 ) أي : لو كان له زوجتان - مثلا - : زينب - وكلثوم ، فقال لزينب : إن ظاهرت من كلثوم فأنت عليّ كظهر أمي ، ثم قال لكلثوم : أنت عليّ كظهر أمي ، وقع الظهار بالزوجتين معا بالصيغة الثانية .
( 19 ) بأن قال لزوجته - مثلا - : ان ظاهرت مريم الأجنبية فأنت عليّ كظهر أمي ( وقصد النطق ) أي : كان قصده من ظهار الأجنبية مجرد النطق بالظهار ، لا وقوع الظهار بها ، وقع الظهار بزوجته ( عند مواجهتها ) أي :
مواجهة تلك الأجنبية ( به ) بلفظ الظهار ( وان قصد الظهار الشرعي ) بالأجنبية ( لم يقع ظهار ) بزوجته ، لأنه علق ظهار زوجته على ظهار الأجنبية ، ولا يتحقق بالأجنبية مفهوم الظهار أصلا ( وكذا ) يكون الكلام لو قال لزوجته : ان ظاهرت ( أجنبية ) فأنت عليّ كظهر أمي ، والفرق بينه وبين سابقه هو : كون الاجنبيّة هناك معينة وهنا غير معيّنة .
( 20 ) مثلا : لو قال لزوجته : أنت عليّ كظهر أمي إن ظاهرت من فاطمة ، في حين ان فاطمة امرأة أجنبية ، ثم تزوج فاطمة ، وقال لفاطمة : أنت عليّ كظهر أمي ، وقع مع ظهارها ، ظهار زوجته الأولى .
( 21 ) وهو الزوج .
( 22 ) أي : الغضب الشديد الذي يسلب القصد .