ولو ظاهر ونوى الطلاق ، لم يقع طلاقه لعدم اللفظ المعتبر ، ولا ظهار لعدم القصد .
ويصح ظهار الخصي ( 23 ) ، والمجبوب ، إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء ، مثل الملامسة .
وكذا يصح الظهار من الكافر ( 24 ) ، ومنعه الشيخ ، التفاتا إلى تعذر الكفارة ، والمعتمد ضعيف ، لإمكانها بتقديم الإسلام . ويصح من العبد .
[ الثالث في المظاهرة ]
الثالث في المظاهرة ( 25 ) : ويشترط أن تكون منكوحة بالعقد الدائم . ولا يقع بالأجنبية ، ولو علقه على النكاح ( 26 ) .
وأن تكون طاهرا طهرا ، لم يجامعها فيه ، إذا كان زوجها حاضرا وكان مثلها تحيض . ولو كان غائبا صح ، وكذا لو كان حاضرا ، وهي يائسة ، أو لم تبلغ .
وفي اشتراط الدخول تردد ، والمروي اشتراطه ، وفيه قول آخر مستنده التمسك بالعموم ( 27 ) .
وهل يقع بالمستمتع بها ( 28 ) ؟ فيه خلاف ، والأظهر الوقوع .
وفي الموطوءة بالملك ، تردد . والمروي أنه يقع كما يقع بالحرة .
ومع الدخول يقع . ولو كان الوطء دبرا ، صغيرة كانت أو كبيرة مجنونة أو عاقلة وكذا يقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطأ ( 29 ) .
شرح
( 23 ) وهو من قطع بيضتاه ( والمجبوب ) وهو مقطوع الذكر ( ان قلنا ) يعني : إذا قلنا بأن الظهار يحرّم حتى التفخيذ والضم والملامسة ، والنظر بشهوة ، ونحوها .
( 24 ) فان الكافر إذا ظاهر من زوجته حرمت عليه ، وترتب عليه أحكام الظهار ، لكن الشيخ منعه من أجل ( تعذر الكفارة ) فإنها تحتاج إلى قصد القربة ، والكافر لا تقبل قربته ( والمعتمد ) للمنع ( ضعيف ، لا مكانها ) أي :
الكفارة ( بتقديم الإسلام ) ثم التكفير ( ويصح ) الظهار ( من العبد ) إذا كان زوجا لأمة أو حرة .
( 25 ) وهي الزوجة .
( 26 ) فلو قال لأجنبية : إن نكحتك فأنت عليّ كظهر أمي ، فلو نكحها بعد ذلك لا تحرم بمجرد النكاح ، بل يكون الظهار باطلا من أصله .
( 27 ) أي : عموم قوله تعالىوَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْسواء كانت مدخولا بها أم لا .
( 28 ) أي : المنكوحة بالنكاح المنقطع : المتعة .
( 29 ) ( الرتقاء ) هي التي في فرجها عظم أو لحم زائد يمنع الدخول ، وكذا يقع الظهار من ( المريضة ) بمرض يمنع الدخول .