تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
اقرارا . ولو أنكر وأقام كل واحد بينة ، قدّمنا بينة الولي ، لأنها تتضمن زيادة . ولو ضربها فألقته ، فمات عند سقوطه ، فالضارب قاتل يقتل إن كان عمدا ، ويضمن الدية في ماله إن كان شبيها ، ويضمنها العاقلة إن كان خطأ . وكذا لو بقي ضمنا ومات ( 154 ) ، أو وقع صحيحا وكان ممن لا يعيش مثله . وتلزمه الكفارة في كل واحدة من هذه الحالات . ولو ألقته حيا فقتله آخر ، فإن كانت حياته مستقرة ( 155 ) ، فالثاني قاتل ولا ضمان على الأول ويعزّر وإن لم تكن مستقرة ، فالأول قاتل والثاني آثم يعزّر لخطإه . ولو جهل حاله حين ولادته ، قال الشيخ : سقط القود للاحتمال ، وعليه الدية . ولو وطأها ذمي ومسلم لشبهة في طهر واحد ( 156 ) ، فسقط بالجناية أقرع بين الواطئين ، والزم الجاني بنسبة دية من ألحق به . ولو ضربها ، فألقت عضوا ( 157 ) كاليد ، فإن ماتت ، لزمه ديتها ودية الحمل . ولو
شرح
العاقلة لا تضمن ( اقرارا ) أي : اقرار الجاني ( ولو أنكر ) الجاني حياة الجنين وأقام ( كل واحد ) من الجاني وولي الجنين بينة ، قدّمنا بينة الولي لأنها تتضمن ( زيادة ) وهي الحياة فيكون مدعيا وبينة المدعي مقدمة على بينة المنكر . ( 154 ) أي : بقي الحمل الساقط مريضا على أثر الضربة حتى مات منها ، أو وقع صحيحا وكان ( لا يعيش مثله ) كما لو أسقطه لدون ستة أشهر ، وتلزمه ( الكفارة ) عتق رقبة ، وصيام ستين يوما ، واطعام ستين مسكينا ، لأنها من قتل العمد ، وفيه كفارة الجمع . ( 155 ) يعيش بعد السقوط إن لم يقتل ، فالثاني قاتل ولا ضمان على الأول ( ويعزر ) لمعصيته باسقاط الجنين ( وان لم تكن مستقرة ) بأن صار الحمل في النزع بسبب السقوط بحيث لو لم يقتل لمات هو ، فالأول قاتل والثاني آثم يعزّر ( لخطإه ) أي : إثمه ومعصيته ( ولو جهل حاله ) فلم يعلم هل كانت حياته مستقرة حتى يكون القاتل الثاني ، أم لا حتى يكون القاتل الأول ؟ سقط ( القود ) أي القصاص عن الأول وعن الثاني كليهما للشبهة التي تدرأ بها الحدود ( وعليه ) أي : على الثاني ( الدية ) كاملة لأصالة بقاء الحياة . ( 156 ) بحيث يمكن لحوق الولد بكل منهما فسقط بالجناية اقرع بينهما ، والزم الجاني بنسبة دية الذي ( الحق به ) فإن الحق بالمسلم فديته ألف دينار ان كان حيا ومائة ان كان ميتا ، وان الحق بالذمي فديته حيا دية الذمي ، وميّتا عشر ديته ، هذا كله إذا لم تكن الام مسلمة ، والا اعتبر الحمل مسلما لأنه يتبع أشرف الأبوين فيكون مسلما وان الحق بالذمي . ( 157 ) من الحمل كاليد ، فان ( ماتت ) الام لزمه ديتها ودية الحمل ، ولو ألقت ( أربع أيد ) فلا يدل ذلك على أن الجنين اثنان لاحتمال كونها لواحد فدية واحدة ، ولو ألقت العضو ثم الجنين ميتا دخلت دية العضو ( في ديته ) فيعطي الجاني دية واحدة للكل وكذا لو ألقته حيا ( فمات ) فدية واحدة للكل ، ولو سقط حيا فدية اليد فقط ، ولو ( تأخر ) كما لو ضربها في شهر فسقطت اليد في شهر آخر ، فان شهد الخبرة انها ( يد حي ) أي : يد كانت لحي فانقطعت فنصف ديته ، وإلّا فنصف ( المائة ) دينار التي هي دية الجنين قبل ولوج الروح فيه .