تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
ألقت أربع أيد ، فدية جنين واحد ، لاحتمال أن يكون ذلك لواحد ولو ألقت العضو ، ثم ألقت الجنين ميتا ، دخلت دية العضو في ديته . وكذا لو ألقته حيا فمات . ولو سقط وحياته مستقرة ، ضمن دية اليد حسب . ولو تأخر سقوطه ، فإن شهد أهل المعرفة أنها يد حي ، فنصف ديته ، وإلا فنصف المائة .

[ مسألتان ]

مسألتان :

[ الأولى في دية الجنين ]

الأولى : دية الجنين ( 158 ) إن كان عمدا أو شبيه العمد ، ففي مال الجاني . وان كان خطأ ، فعلى العاقلة ، وتستأدى في ثلاث سنين .

[ الثانية في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار ]

الثانية : في قطع رأس الميت المسلم الحر مائة دينار . وفي قطع جوارحه بحساب ديته ( 159 ) . وكذا في شجاجه وجراحه . ولا يرث وارثه منها شيئا ، بل تصرف في وجوه القرب عنه ، عملا بالرواية . وقال علم الهدى رحمه اللّه : تكون لبيت المال .

[ الثانية في الجناية على الحيوان ]

الثانية : في الجناية على الحيوان وهي باعتبار المجني عليه تنقسم أقساما ثلاثة : الأول : ما يؤكل كالغنم والبقر والإبل ، فمن أتلف شيئا منها بالذكاة ( 160 ) ، لزمه التفاوت بين كونه حيا وذكيا . وهل لمالكه دفعه والمطالبة بالقيمة ؟ قيل : نعم ، وهو اختيار الشيخين رحمهما اللّه تعالى ، نظرا إلى إتلاف أهم منافعه ، وقيل : لا ، لأنه إتلاف لبعض منافعه فيضمن التالف ، وهو أشبه . ولو أتلفه لا بالذكاة ( 161 ) ، لزمه قيمته يوم إتلافه . ولو بقي فيه ما ينتفع به ، كالصوف
شرح
( 158 ) سواء كان قبل ولوج الروح فيه ، أم بعده في مال الجاني إن كان عمدا وشبه عمد ، وعلى العاقلة إن كان خطأ ( وتستأدى ) دية الخطأ . ( 159 ) فقطع يد الميت المسلم الحر خمسون ، وقطع إصبعه عشرة ، وقطع أنملته ثلاثة دنانير وثلث ، وكذا في ( شجاجه ) ففي الحارصة دينار واحد ، وفي الدامية ديناران ، وفي المتلاحمة ثلاثة دنانير ، وهكذا ( وجراحه ) فلو جرح يد الميت فتقشر الجلد ففيه نصف دينار ، وفي دامية اليد دينار وهكذا ، ولا يرث الوارث ( منها ) من دية الجناية بعد الموت شيئا بل تصرف لوجوه ( القرب ) أي : ما يتقرب به إلى اللّه من الصرف لشؤون أهل العلم ، أو بناء المدارس الدينية ، أو نشر الثقافة الاسلامية ، ونحوها ( وقال علم الهدى ) أي : السيد المرتضى رحمه اللّه . ( 160 ) بحيث لم يحرم لحمه لزمه ( التفاوت ) ان كان تفاوت بين حيّه وذكيّه ، وهل للمالك دفعه والمطالبة بالقيمة ؟ قيل : نعم نظرا لإتلاف ( أهم منافعه ) وهو الحياة . ( 161 ) أي : لا يفري الأوداج الأربعة مع بقية الشروط ، لزمه قيمته يوم اتلافه ، ولو بقي فيه مثل الصوف والشعر فهو للمالك ( يوضع من قيمته ) فلو كانت قيمته عشرة دنانير ، وصوفه دينار واحد ، فيضمن الجاني تسعة دنانير ، ولو جنى عليه بغير الاتلاف فللمالك ( الأرش ) وهو مقدار نقص قيمته بهذه الجناية .