جعفر ، عن علي عليهما الصلاة والسلام ، عشر دية أمه ، والعمل على الأول . أما المملوك ، فعشر قيمة أمه المملوكة . ولو كان الحمل زائدا عن واحد ، فلكل واحد دية ( 143 ) ، ولا كفارة على الجاني . ولو ولجت فيه الروح ، فدية كاملة للذكر ، ونصف للأنثى . ولا تجب الا مع تيقن الحياة ، ولا اعتبار بالسكون بعد الحركة ، لاحتمال كونها عن ريح . وتجب الكفارة هنا مع مباشرة الجناية .
ولو لم تتم خلقته ، ففي ديته قولان : أحدهما غرّة ( 144 ) ، ذكره في المبسوط ، وفي موضع آخر من الخلاف ، وفي كتابي الأخبار ، والآخر وهو الأشهر ، توزيع الدية على مراتب النقل ، ففيه عظما ثمانون ، ومضغة ستون ، وعلقة أربعون .
ويتعلق بكل واحدة من هذه أمور ثلاثة : وجوب الدية ، وانقضاء العدة ، وصيرورة الأمة أم ولد ( 145 ) . ولو قيل : ما الفائدة ، وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة ؟ قلنا : الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة ، التي يمنع منها الاستيلاد .
أما النطفة : فلا يتعلق بها الا الدية ، وهي عشرون دينارا بعد القائها في الرحم .
وقال في النهاية : تصير بذلك في حكم المستولدة ( 146 ) ، وهو بعيد وقال بعض الأصحاب : وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك . وفسرّه واحد : بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة .
شرح
( 143 ) فلو كانا اثنين فديتان ، أو كانوا ثلاثة فثلاث ديات ، وهكذا ( ولا كفارة ) لأن قتل الجنين قبل ولوج الروح لا يصدق عليه انه قتل نفسا .
( 144 ) بضم الغين وهو : عبد أو أمة يعطى دية لورثته .
( 145 ) يعني : لو جنى شخص على امرأة فسقط حملها علقة ، أو مضغة أو عظاما فيجب أولا : الدية على الجاني ، وثانيا : يكون هذا علامة لانقضاء العدة لقوله تعالى :وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّوثالثا : تكون الأمة بذلك أم ولد وفائدة الثالث : التسلط على ( ابطال ) فلو كان مولاها قد باعها قبل هذه الجناية كان البيع باطلا لأنها كانت أم ولد .
( 146 ) أي : تصير أم ولد ، فلا يجوز بيعها ونحوه وهو بعيد ، وقال ( بعض الأصحاب ) وهو الشيخ في النهاية بوجوب الدية فيما بين كل مرتبة بحسابها ، وفسره ( واحد ) وهو ابن إدريس : بان النطفة تصير بعد عشرين يوما علقة وكذا ما ( بين العلقة والمضغة ) يعني : العلقة تبقى عشرين يوما علقة ثم تنقلب مضغة ، وعشرون يوما مضغة ثم تنقلب عظاما فلكل يوم دينار ، ونطالبه بصحة ما ادعاه ( الأول ) وهو الشيخ ، ثم نطالبه بالدلالة على ( تفسيره ) أي : تفسير ابن إدريس لكلام الشيخ بان هذا هو مقصود الشيخ قدّس سرّهما .