تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
والشعر والوبر والريش ، فهو للمالك ، يوضع من قيمته . ولو قطع بعض أعضائه ، أو كسر شيئا من عظامه ، فللمالك الأرش . الثاني : ما لا يؤكل لحمه وتصح ذكاته ( 162 ) كالنمر والأسد والفهد ، فإن أتلفه بالذكاة ضمن الأرش ، لأن له قيمة بعد التذكية . وكذا في قطع جوارحه وكسر عظامه ، مع استقرار حياته . وان أتلفه لا بالذكاة ، ضمن قيمته حيا . الثالث : ما لا يقع عليه الذكاة ( 163 ) ففي كلب الصيد أربعون درهما . ومن الناس من خصه بالسلوقي ، وقوفا على صورة الرواية . وفي رواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في كلب الصيد أنه يقوّم . وكذا كلب الغنم ، وكلب الحائط والأول أشهر . وفي كلب الغنم كبش ( 164 ) ، وقيل : عشرون درهما ، وهي رواية ابن فضال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، مع شهرتها لكن الأولى أصح طريقا . وقيل : في كلب الحائط عشرون درهما ، ولا أعرف المستند . وفي كلب الزرع قفيز من البر ، ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرها ( 165 ) . ولا يضمن قاتلها شيئا . أما ما يملكه الذمي كالخنزير ، فهو يضمن بقيمته عند مستحليه . وفي الجناية على أطرافه الأرش .
شرح
( 162 ) وفائدة ذكاته طهارة أجزائه وجواز استعمالها في غير الصلاة وجواز بيعه وشرائه ونحو ذلك فان أتلفه بالذكاة ضمن ( الأرش ) وهو الفرق بين كونه حيا ومذكى ، وإن أتلفه بلا ذكاة ضمن قيمته ( حيا ) إذ لا قيمة لميته ، لعدم جواز بيعه وشرائه على المشهور ، وفي الجواهر : « بعد وضع ما ينتفع به منه كعظم الفيل ونحوه » . ( 163 ) أي : غير قابل للذكاة والطهارة كالكلب فإنه حتى لو ذبح تام الشروط لم يكن مذكى فلكلب الصيد أربعون درهما ( ومن الناس ) في الجواهر : « وهو المفيد والقاضي وابن حمزة فيما حكي عنهم » من خصه ( بالسلوقي ) في الجواهر : « هو نسبة إلى سلوق قرية باليمن أكثر كلابها معلّمة على ما قيل » وقوفا على ( صورة ) أي : نص الرواية المنقولة عن الصادق عليه السّلام « دية الكلب السلوقي أربعون درهما جعل ذلك له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » وفي رواية أخرى : كلب الصيد ( يقوّم ) فقد يكون أربعين ، وقد يكون أقل أو أكثر ( وكذا كلب الغنم ) الذي يحرس قطع الغنم ( وكلب الحائط ) البستان والدار ( والأول ) أربعون درهما . ( 164 ) وهو فحل الضأن ، وقيل : عشرون درهما ، لكن ( الأولى ) وهو كبش أصح ، وقيل : لكلب الحائط عشرون درهما ، ولا أعرف ( المستند ) ولعله بعض المراسيل ولكنه مشهور ، وفي كلب الزرع ( قفيز من البر ) فالبر الحنطة ، والقفيز - كما عرّفه الصحاح - يكون قرابة سبعين كيلوا . ( 165 ) أي : غير الكلاب مما لا تقبل الزكاة وقد مضى تفصيله في كتاب الصيد والذباحة - خاتمة الذباحة - أماما يملكه الذمي ، فيضمن بقيمته عند ( مستحليه ) أي : من يرونه حلالا وفي الجناية على أطرافه ( الأرش ) أي : قيمة النقص .