ويرث دية الجنين من يرث المال ، الأقرب فالأقرب . ودية أعضائه وجراحاته ، بنسبة ديته ( 150 ) . ومن أفزع مجامعا فعزل ، فعلى المفزع عشرة دنانير . ولو عزل المجامع اختيارا عن الحرة ولم تأذن ، قيل : يلزمه عشرة دنانير ، وفيه تردد ، أشبهه أنه لا يجب . أما العزل عن الأمة فجائز ، ولا دية وإن كرهت .
وتعتبر قيمة الأمة المجهضة ، عند الجناية لا وقت الإلقاء .
[ فروع ]
فروع : لو ضرب النصرانية حاملا ( 151 ) فأسلمت وألقته ، لزم الجاني دية الجنين المسلم ، لأن الجناية وقعت مضمونة فالاعتبار بها حال الاستقرار .
ولو ضرب الحربية ، فأسلمت وألقته ، لم يضم لأن الجناية لم تقع مضمونة ، فلم يضمن سرايتها .
ولو كانت أمة ، فأعتقت وألقته ، قال الشيخ : للمولى أقل الأمرين من عشر قيمتها وقت الجناية أو الدية ، لأن عشر القيمة إن كان أقل فالزيادة بالحرية فلا يستحقها المولى ، فتكون لوارث الجنين وإن كانت دية الجنين أقل ، كان له الدية ، لأن حقه نقص بالعتق . وما ذكره ( 152 ) بناء على القول بالغرة ، أو على جواز أن تكون دية جنين الأمة أكثر من دية جنين الحرة . وكلا التقديرين ممنوع ، فإذن له عشر قيمة أمّه يوم الجناية على التقديرين .
ولو ضرب حاملا خطأ فألقت ، وقال الولي كان حيا ، فاعترف الجاني ضمن العاقلة دية الجنين غير الحي ( 153 ) ، وضمن المعترف ما زاد ، لأن العاقلة لا تضمن
شرح
( 150 ) فدية يده خمسون ، ودية إصبعه عشرة دنانير وهكذا ، ولو عزل اختيارا ( عن الحرة ) أي : الزوجة الحرة بدون اذنها فالأشبه عدم وجوب شيء عليه ، وتعتبر قيمة الأمة ( المجهضة ) أي : التي ألقت حملها ( عند الجناية ) إذا اختلفت القيمة ، فلو كان قبل الجناية مائة دينار ، وعند الجناية ثمانين ، وعند القاء الحمل سبعين ، فعلى الجاني لو كان الجنين لم يلجه الروح عشر قيمة أمه عند الجناية : ثمانية دنانير .
( 151 ) أي : ضرب شخص امرأة نصرانية وهي حامل فأسلمت ( وألقته ) أي : ألقت حملها بعد أن قالت : أشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 152 ) يعني : انما يصح ما ذكره بناء على القول ( بالغرة ) أي : دية الجنين غرة ، وهي عبد أو أمة ، أو على جواز زيادة دية جنين الأمة على جنين الحرة ، وكلاهما ممنوع ، فله عشر قيمة أمه عند الجناية ( على التقديرين ) نقصت القيمة بالحرية ، أم زادت .
( 153 ) وهي مائة دينار وضمن المعترف ( ما زاد ) وهو - مثلا - تسعمائة دينار في الذكر الحر المسلم ، وذلك لأن