الرجل ، ثم تصير على النصف ، سواء كان الجاني رجلا أو امرأة . ففي الإصبع مائة ، وفي الاثنتين مائتان ، وفي الثلاث ثلاثمائة ، وفي الأربع مائتان . وكذا يقتص من الرجل في الأعضاء والجراح من غير رد ، حتى تبلغ الثلث ثم يقتص مع الرد ( 138 ) .
[ التاسعة كل ما فيه دية الرجل من الأعضاء والجراح ، فيه من المرأة ديتها ]
التاسعة : كل ما فيه دية الرجل من الأعضاء والجراح ، فيه من المرأة ديتها ( 139 ) .
وكذا من الذمي ديته ، ومن العبد قيمته . وما فيه مقدّر من الحر ، فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة العبد .
[ العاشرة كل موضع قلنا فيه الأرش أو الحكومة ، فهما واحد ]
العاشرة : كل موضع قلنا : فيه الأرش أو الحكومة ، فهما واحد والمعنى أنه يقوّم صحيحا لو كان مملوكا ، ويقوّم مع الجناية ، وينسب إلى القيمة ، ويؤخذ من الدية بحسابه . وإن كان المجني عليه مملوكا ، أخذ مولاه قدر النقصان ( 140 ) .
[ الحادية عشرة من لا ولي له فالامام ع ولي دمه ]
الحادية عشرة : من لا ولي له ( 141 ) ، فالامام عليه السّلام ولي دمه يقتص إن قتل عمدا وهل له العفو ؟ الأصح : لا . وكذا لو قتل خطأ فله استيفاء الدية ، وليس له العفو .
[ النّظر الرابع في اللواحق ]
النّظر الرابع في اللواحق وهي أربعة :
[ الأولى في الجنين ]
الأولى : في الجنين ودية الجنين المسلم الحر مائة دينار ، إذا تمّ ولم تلجه الروح ، ذكرا كان أو أنثى . ولو كان ذميا ، فعشر دية أبيه ( 142 ) . وفي رواية السكوني ، عن أبي
شرح
( 138 ) فلو قطع رجل ثلاث أصابع من امرأة اقتصت بقطع ثلاث أصابع الرجل بدون رد ، ولو قطع الرجل أربع أصابع من المرأة قطعت المرأة أربع أصابع من الجاني مع ردّ مائتي دينار للرجل ، وهذا الحكم دل عليه روايات مستفيضة وأجمع عليه الفقهاء ، وقد ورد في صحيح أبان عن الصادق عليه السلام أنه قال : « . . . ان هذا حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان المرأة تقابل الرجل إلى ثلث الدية فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف يا أبان انك أخذتني بالقياس والسنة إذا قيست محق الدين » .
( 139 ) غير أن في المرأة نفس مقدر الرجل حتى يبلغ الثلث كما لا يخفى .
( 140 ) فلو قطعت يد العبد ضمن الجاني نصف القيمة ، أو قطعت إصبع العبد ضمن الجاني عشر قيمته لمولاه .
( 141 ) أي : لا أبوين وأولاد ، ولا اخوة وأجداد ، ولا أعمام وأخوال ، ولا مولى معتق ، ولا ضامن جريرة ( فالامام ) أو نائبه الخاص أو العام وهم الفقهاء العدول في هذا الزمان ولي دمه ، ففي العمد ( يقتص ) أو يأخذ الدية والأصح انه ليس له العفو مجانا .
( 142 ) مرّ عند رقم ( 14 ) من هذا الكتاب أن دية الرجل الذمي اما ثمانمائة درهم - وهو المشهور - أو أربعة آلاف درهم ، أو دية المسلم ، وفي رواية : ( عشر دية أمه ) أي : نصف عشر دية الذمي .