تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وأما المأمومة ( 130 ) : فهي التي تبلغ أم الرأس ، وهي الخريطة التي تجمع الدماغ ، وفيها ثلث الدية ، وهو ثلاثة وثلاثون بعيرا . والدامغة : هي التي تفتق الخريطة ( 131 ) والسلامة معها بعيدة . ولا قصاص في المأمومة لأن السلامة معها غير غالبة . ولو أراد المجني عليه أن يقتص في الموضحة ويطالب بدية الزائد ، جاز ، والزيادة ثمان وعشرون بعيرا . قال في المبسوط : وثلث بعير ، وهو بناء على أن ما في المأمومة ثلاثة وثلاثون وثلث ونحن نقتصر على ثلاثة وثلاثين تبعا للنقل . ولو جنى عليه موضحة ، فأتمها آخر هاشمة ، وثالث منقلة ، ورابع مأمومة ، فعلى الأول خمسة ، وعلى الثاني ما بين الموضحة والهاشمة خمسة أيضا ، وعلى الثالث ما بين الهاشمة والمنقلة خمسة أيضا ، وعلى الرابع تمام دية المأمومة ثمانية عشر بعيرا .

[ ومن لواحق هذا الباب مسائل ]

ومن لواحق هذا الباب مسائل :

[ الأولى دية النافذة في الأنف ثلث الدية ]

الأولى : دية النافذة في الأنف ثلث الدية ، فإن صلحت فخمس الدية مائتا دينار . ولو كانت في أحد المنخرين إلى الحاجز ( 132 ) ، فعشر الدية .

[ الثانية في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما ]

الثانية : في شق الشفتين حتى تبدو الأسنان ثلث ديتهما ، ولو برأتا فخمس ديتهما . ولو كان في إحداهما ، فثلث ديتها ، ومع البرء خمس ديتها .

[ الثالثة الجائفة هي التي تصل إلى الجوف ]

الثالثة : الجائفة هي التي تصل إلى الجوف ، من أي الجهات كان ( 133 ) ولو من ثغرة النحر ، وفيها ثلث الدية ، ولا قصاص فيها . ولو جرح في عضو ثم أجاف ، لزمه دية
شرح
( 130 ) في الجواهر : « والآمّة على معنى ذات أم الرأس » وفيها ثلث الدية : ثلاثة وثلاثون ( بعيرا ) أو ثلث من بقية أنواع الديات من الدينار ، أو الدرهم ، أو غير هما . ( 131 ) وتدخل في المخ ، والسلامة معها ( بعيدة ) فإن مات فالقصاص أو الدية ، وان لم يمت فثلث الدية مع زيادة تعيّن بالحكومة إذ لا تعيين فيها ، ولا قصاص فيها ولا في المأمومة ، نعم لو اتفقت الموضحة معها أيضا وأراد القصاص ( في الموضحة ) بأن يضرب المجني عليه الجاني حتى ينكشف عن وضح عظمه جاز ويطالب بدية الزائد وهي ( ثمان وعشرون بعيرا ) لأن الموضحة ديتها خمسة أبعرة تسقط عن ثلاثة وثلاثين يبقى ثمانية وعشرون قيل : وثلث بعير ، ولم نذكره تبعا ( للنقل ) أي : للنص الصحيح . ( 132 ) بين ثقبتي الأنف . ( 133 ) في الجواهر : بطن ، أو ظهر ، أو صدر ، أو جنب ، أو غير ذلك » ولو من ( ثغرة النحر ) وهي الحفرة الواقعة في أسفل العنق قال في الجواهر : « ولذا كانت من الجراح لا الشجاج المختص بالرأس أو الوجه » .