تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
أرض مختلفة الجهات ( 117 ) . ولو قلع عينا ، وقال : كانت قائمة ، وقال المجني عليه كانت صحيحة ، فالقول قول الجاني مع يمينه . وربما خطر أن القول قول المجني عليه مع يمينه ، لأن الأصل الصحة ، وهو ضعيف ، لأن أصل الصحة معارض بأصل البراءة ، واستحقاق الدية والقصاص منوط بتيقن السبب ، ولا يقين هنا لأن الأصل ظن لا قطع .

[ الرابع الشم ]

الرابع : الشم وفيه الدية كاملة . وإذا ادعى ( 118 ) ذهابه عقيب الجناية ، اعتبر بالأشياء الطيبة والمنتنة ، ثم يستظهر عليه بالقسامة ويقضى له ، لأنه لا طريق إلى البينة . وفي رواية يحرق له حراق ويقرب منه ، فإن دمعت عيناه ونحىّ أنفه ، فهو كاذب . ولو ادعى نقص الشم ، قيل : يحلف إذ لا طريق له إلى البينة ، ويوجب له الحاكم ما يؤدي اليه اجتهاده . ولو أخذ دية الشم ثم عاد ، لم تعد الدية . ولو قطع الأنف ، فذهب الشم ، فديتان .

[ الخامس الذوق ]

الخامس : الذوق يمكن أن يقال : فيه الدية لقولهم عليهم السّلام : كل ما في الانسان منه واحد ففيه الدية . ويرجع فيه عقيب الجناية ( 119 ) ، إلى دعوى المجني عليه مع الاستظهار بالايمان . ومع النقصان ، يقضي الحاكم بما يحسم المنازعة تقريبا .

[ السادس لو أصيب ، فتعذر عليه الانزال في حال الجماع ، كان فيه الدية . ]

السادس : لو أصيب ، فتعذر عليه الانزال في حال الجماع ، كان فيه الدية .

[ السابع قيل في سلس البول الدية ]

السابع : قيل : في سلس البول الدية ، وهي رواية غياث بن إبراهيم ، وفيه ضعف .
شرح
( 117 ) بارتفاع واستواء وانخفاض ، ولو قلع عينا ( وقال ) الجاني : كانت ( قائمة ) اي : لا ضوء لها ، وقال هو بصحتها حلف الجاني ، وربما ( خطر ) بالبال أن يحلف المجني عليه لأن الأصل ( الصحة ) أي : صحة العين ، وفيه : انه معارض بأصل ( البراءة ) من الدية الزائدة ، وثبوت الدية والقصاص بتيقن السبب ولا يقين هنا ( لأن الأصل ظن ) أي : أصل الصحة . ( 118 ) المجني عليه ذهاب شمّه بالجناية امتحن واستظهر ( بالقسامة ) بأن يحلف المجني عليه خمسين يمينا ليظهر صدقه ، ويحكم له بها ، لأنه لا طريق فيها إلى ( البينة ) إذ من أين تعرف البينة انه لا يشم أو يشم ، وفي رواية : يحرق له ( حراق ) كخرقة يمتحن بها ، ولو ادعى نقص الشم قيل : يحلف ويحكم له ما ادّى اليه ( اجتهاده ) من الدية إذ لا تقدير خاص لها ، ولو أخذ الدية ( ثم عاد ) الشم لم يعد ( الدية ) لأنها هبة جديدة من اللّه تعالى ، ولو قطع الأنف فذهب الشم ( فديتان ) دية للأنف ، ودية للشم . ( 119 ) التي تعدّ لوثا إلى ( دعوى ) من المجني عليه بذهاب ذوقه مع الاستظهار ( بالايمان ) أي : القسامة وهي خمسون يمينا ، ولو ادعى نقصان الذوق حكم له بما يقطع النزاع ( تقريبا ) أي : بدية تقريبية إذ لا تقدير معين لديته .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 516 | المحقق الحلي