ثلث ديتها - وفي رواية ديتها ، وهي أولى - ومثل مهر نسائها .
[ المقصد الثاني في الجناية على المنافع ]
المقصد الثاني : في الجناية على المنافع وهي سبعة :
[ الأول العقل وفيه الدية ]
الأول : العقل وفيه الدية ( 110 ) . وفي بعضه الأرش في نظر الحاكم ، إذا لا طريق إلى تقدير النقصان . وفي المبسوط : يقدّر بالزمان . فلو جنّ يوما وأفاق يوما ، كان الذاهب نصفه . أو جن يوما وأفاق يومين ، كان الذاهب ثلثه ، وهو تخمين .
ولا قصاص في ذهابه ولا في نقصانه لعدم العلم بمحله ( 111 ) .
ولو شجّه ، فذهب عقله ، لم تتداخل دية الجنايتين . وفي رواية : إن كان بضربة واحدة تداخلتا ، والأول أشبه . وفي رواية لو ضرب على رأسه فذهب عقله انتظر به سنة ، فإن مات فيها قيد به ، وان بقي ولم يرجع عقله ، ففيه الدية ، وهي حسنة ، ولو جنى فأذهب العقل ودفع الدية ثم عاد ، لم يرتجع الدية لأنه هبة مجدّدة من اللّه .
[ الثاني السمع ]
الثاني : السمع وفيه الدية إن شهد أهل المعرفة باليأس ( 112 ) . فإن أمّلوا العود بعد مدة معينة ، توقعنا انقضاءها . فإن لم يعد ، فقد استقرت الدية . ولو أكذب المجني عند دعوى ذهابه ، أو قال : لا أعلم ، اعتبرت حاله عند الصوت العظيم والرعد القوي ، وصيح به بعد استغفاله ، فإن تحقق ما ادعاه وإلا أحلف القسامة ، وحكم له .
ولو ذهب سمع إحدى الأذنين ، ففيه نصف الدية .
ولو نقص سمع إحداهما ، قيس إلى الأخرى ، بأن تسد الناقصة وتطلق الصحيحة ، ويصاح به حتى يقول : لا أسمع ، ثم يعاد عليه ذلك مرة ثانية ، فإن تساوت المسافتان
شرح
( 110 ) فمن عمل شيئا فأزال عقل انسان فعليه دية كاملة ( وفي بعضه ) بأن صار ضعيف العقل الأرش بنظر الحاكم ، وقيل : يقدّر بالزمان وهو ( تخمين ) تقدير ظني لا دليل عليه .
( 111 ) هل هو القلب ، أو المخ ، أو غيرهما ؟ ( ولو شجه ) أي : كسر رأسه ، أو جبهته ، فذهب عقله ( لم تتداخل ) بل تؤخذ منه دية كاملة للعقل ، ودية الشجة ، وفي رواية : ( تداخلتا ) بأخذ دية العقل فقط ، وفي رواية لو ضربه فذهب عقله امهل سنة ، فان مات فيها ( قيد به ) أي : اقتص منه ، وإلّا فالدية ( وهي حسنة ) والرواية الحسنة هي التي بعض رواتها أو كلهم اماميون ممدوحون لكن لم يزكوا بالعدالة والمدح مثل أن يقال عنهم : وجه في الشيعة ، أو : من زعماء الشيعة ، ونحو ذلك .
( 112 ) عن عود سمعه ، ولو أكذبه الجاني أو قال : لا أعلم ، امتحن حين ( استغفاله ) أي : في حال الغفلة فان تحقق ( ما ادعاه ) المجني عليه من ذهاب سمعه فبها ، وإلّا ( احلف ) المجني عليه ( القسامة ) خمسين يمينا على أنه ذهب سمعه .