تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
صدّق . ثم تطلق الناقصة وتسدّ الصحيحة ، ويعتبر بالصوت حتى يقول : لا أسمع ، ثم يكرر عليه الاعتبار فإن تساوت المقادير في سماعه فقد صدق وتمسح مسافة الصحيحة والناقصة ، ويلزم من الدية بحساب التفاوت ( 113 ) . وفي رواية يعتبر بالصوت من جوانبه الأربعة ويصدق مع التساوي ويكذب مع الاختلاف . وفي ذهاب السمع بقطع الأذنين ديتان . ولا يقاس السمع في الريح بل يتوخى سكون الهواء .

[ الثالث في ضوء العينين ]

الثالث : في ضوء العينين وفيه الدية كاملة . فإن ادعى ذهابه ، وشهد له شاهدان من أهل الخبرة ، أو رجل وامرأتان ، إن كان خطأ أو شبيه عمد ( 114 ) ، فقد ثبت الدعوى . فإن قالا : لا يرجى عوده ، فقد استقرت الدية . وكذا لو قالا : يرجى عوده ، لكن لا تقدير له . أو قالا : بعد مدة معينة فانقضت ، ولم يعد . وكذا لو مات قبل المدة . أما لو عاد ففيه الأرش . ولو اختلفا في عوده ( 115 ) ، فالقول قول المجني عليه مع يمينه . وإذا ادعى ذهاب بصره وعينه قائمة ، احلف القسامة وقضي له . وفي رواية تقابل بالشمس ، فإن كان كما قال بقيتا مفتوحتين . ولو ادعى نقصان إحداهما ، قيست إلى الأخرى ، وفعل كما فعل في السمع ( 116 ) . ولو ادعى النقصان فيهما ، قيستا إلى عيني من هو من أبناء سنّه ، والزم الجاني التفاوت بعد الاستظهار بالايمان . ولا تقاس عين في يوم غيم ، ولا في
شرح
( 113 ) مثلا لو كانت مسافة السمع الصحيحة خمسين ذراعا ، ومسافة السمع المجني عليها المعيبة عشرة أذرع ، كان عليه أربعمائة دينار ، وفي رواية : يعتبر بالصوت بجوانبه الأربعة ، ويصدّق ( مع التساوي ) بأن سمع من كل جانب عشرة أذرع - مثلا - ويكذّب ( مع الاختلاف ) بأن سمع من جانب عشرة أذرع ومن جانب عشرين ذراعا - مثلا - ولا يقاس السمع ( في الريح ) أي : عند هبوب الريح . ( 114 ) دون العمد إذ فيه القصاص ولا يثبت القصاص بالرجل والمرأتين ، بل المال يثبت بذلك . ( 115 ) فقال الجاني : يعود ضوء العينين ، وقال المجني عليه : لا يعود ، حلف المجني عليه ، وإذا ادعى ذهاب بصره وعينه ( قائمة ) لا آفة ظاهرة بها ( احلف القسامة ) وهي خمسون يمينا ، وحكم له ، وفي رواية : تقابل بالشمس ، فلو كان ( كما قال ) من ذهاب بصره بقيت العينان مفتوحتين . ( 116 ) مما قد مر قبل رقم ( 113 ) ولو ادعى النقصان فيهما قيستا بعيني ( أبناء سنه ) فلو كان من أبناء الخمسين قيس إلى أبناء الخمسين وهكذا ، وعلى الجاني تفاوته ، بعد الاستظهار ( بالايمان ) والحلف من مدعي النقصان .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 515 | المحقق الحلي