وفي رواية يضرب لسانه بإبرة ، فإن خرج الدم أسود صدق وإن خرج أحمر كذب .
ولو جنى على لسانه فذهب كلامه ، ثم عاد ، هل تستعاد الدية ؟ قال في المبسوط : نعم ، لأنه لو ذهب لما عاد ( 87 ) . وقال في الخلاف : لا ، وهو الأشبه .
أما لو قلع سن المثغر ( 88 ) ، فأخذ ديتها وعادت ، لم تستعد ديتها ، لأن الثانية غير الأولى . وكذا لو اتفق انه قطع لسانه فأنبته اللّه تعالى ، لأن العادة لم تقض بعوده ، فيكون هبة . ولو كان للّسان طرفان ، فأذهب أحدهما ، اعتبر بالحروف ، فإن نطق بالجميع فلا دية ، وفيه الأرش لأنه زيادة .
[ السابع الأسنان ]
السابع : الأسنان وفيها الدية كاملة . وتقسّم على ثمانية وعشرين سنا . اثني عشر في مقدم الفم ، وهي ثنيتان ( 89 ) ورباعيتان ونابان ، ومثلها من أسفل . وستة عشر في مؤخره وهي : ضاحك وثلاثة أضراس من كل جانب ، ومثلها من أسفل .
ففي المقاديم ستمائة دينار ، حصة كل سن خمسون دينارا . وفي المآخر أربعمائة دينار ، حصة كل ضرس خمسة وعشرون دينارا . وتستوي البيضاء والسوداء خلقة .
وكذا الصفراء وإن جنى عليها . وليس للزائدة دية إن قلعت منضمّة إلى البواقي . وفيها ثلث دية الأصلي ، لو قلعت منفردة ( 90 ) وقيل : فيها الحكومة ، والأول أظهر . ولو اسودّت بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها ، وفيها بعد الاسوداد الثلث ، على الأشهر .
وفي انصداعها ولم يسقط ، ثلثا ديتها ، وفي الرواية ضعف ، والحكومة أشبه .
والدية في المقلوعة مع سنخها ، وهو الثابت منها في اللثة ( 91 ) . ولو كسر ما برز عن
شرح
( 87 ) أي : لو كان قد ذهب لما عاد ، فعوده دليل على عدم الذهاب .
( 88 ) على وزن مكرم وهي سنّ الصبي النابتة بعد سقوط أسنانه الرواضع ، فلو عادت لم تستعد ديتها ، لأنها لا يتعارف عودها فهي ( غير الأولى ) وكذا لو أنبت اللّه لسانه بعد قطعها ، فهي ( هبة ) جديدة من اللّه تعالى ، ولو كان للسان ( طرفان ) أي : رأسان فاذهب أحدهما اعتبر بالحروف ، فان نطق بالجميع ففيه ( الأرش ) أي : ما نقص بإزائها من قيمته لو كان عبدا .
( 89 ) وهما السنان المقدمان ( ورباعيتان ) على طرفي الثنيتين ( ونابان ) على طرفي الرباعيتين ، ومثلها من أسفل ، وستة عشر في ( مؤخره ) أي : مؤخر الفم من الطرفين ، أعلى وأسفل ، وهي ( ضاحك ) بعد الناب .
( 90 ) فلو قلع الزائدة منفردة فديتها ثمانية دنانير وثلث دينار ، ولو اسودت ولم تسقط فثلثا ديتها ، وفيها ( بعد الاسوداد ) لو أقلعت الثلث ، وفي ( انصداعها ) بأن تزلزلت من محلها ولم تخرج عن اللحم .
( 91 ) يعني : الدية المذكورة لكل سن انما هي إذا اقتلعت من جذرها وأصلها كاملة ، ولو كسر ما ظهر عن اللثة ،