تسعة وعشرون حرفا وهي مطرحة . وتبسط الدية على الحروف بالسوية ، ويؤخذ نصيب ما يعدم منها . وتتساوى اللسنية وغيرها ثقيلها وخفيفها . ولو ذهبت أجمع ، وجبت الدية كاملة .
ولو صار ( 83 ) سريع المنطق أو ازداد سرعة ، أو كان ثقيلا فزاد ثقلا فلا تقدير فيه ، وفيه الحكومة ، وكذا لو نقص ، فصار ينقل الحرف الفاسد إلى الصحيح .
ولا اعتبار بقدر المقطوع من الصحيح ، بل الاعتبار بما يذهب من الحروف . فلو قطع نصفه ، فذهب ربع الحروف ، فربع الدية . وكذا لو قطع ربع لسانه ، فذهب نصف كلامه ، فنصف الدية .
ولو جنى آخر ( 84 ) ، اعتبر بما بقي ، وأخذ بنسبة ما ذهب بعد جناية الأول . ولو أعدم واحد كلامه ، ثم قطعه آخر ، كان على الأول الدية وعلى الثاني الثلث .
ولو قطع لسان الطفل ( 85 ) ، كان فيه الدية ، لأن الأصل السلامة . أما لو بلغ حدا ، ينطق مثله ولم ينطق ، ففيه ثلث الدية لغلبة الظن بالآفة . ولو نطق بعد ذلك ، تبيّنا الصحيحة ، واعتبر بعد ذلك بالحروف ، وألزم الجاني ما نقص عن الجميع ، فإن كان بقدر ما أخذ وإلا تمم له .
ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه عند الجناية ، صدق مع القسامة ( 86 ) لتعذر البينة .
شرح
( 83 ) بسبب الجناية على لسانه سريع النطق أو بطيئة - مثلا - ففيه الحكومة ، وكذا لو صار ينقل الحرف الفاسد ( إلى الصحيح ) كما لو كان قبل الجناية يتلفظ بالراء شبيهة بالغين ، ثم صار بعد الجناية يتلفظ بالراء غينا .
( 84 ) أي : جان آخر اعتبر بما بقي وأخذ ( بنسبة ) ما ذهب ، فلو ذهب بجناية الأول نصف الحروف ، ثم جنى ثان فذهب ربعا آخر ، فعلى الثاني ربع الدية ، ولو أعدم واحد ( كلامه ) بدون قطع اللسان ، وقطعه ثان ، فعلى الأول الدية وعلى الثاني ( الثلث ) لأنه بمنزلة لسان الأخرس .
( 85 ) قبل أن يتكلم كان فيه الدية ، ولو قطع لسان من ينطق مثله ولم ينطق فثلث الدية ، ولو نطق بعده ( تبينا ) أي : اختبرنا الصحيحة ، واعتبر بعده بالحروف ، والزم الجاني ما نقص ( عن الجميع ) فلو نقص أربعة عشر حرفا كان على الجاني نصف الدية ، فإن أخذ الثلث ، أخذ أيضا سدسا ليكمل له النصف ، وهكذا كلما زاد ونقص على ما أخذ من الثلث .
( 86 ) بأن يحلف خمسين يمينا - بالإشارة - ان ذهب كل كلامه ، ونصفه إن ذهب نصف كلامه ، وهلم جرا وفي رواية : يختبر لسانه بإبرة ، فان خرج الدم أسود صدق وإن خرج الدم أحمر ( كذب ) لكن في الجواهر : ان الرواية ضعيفة جدا .