قال في المبسوط : في العليا الثلث وفي السفلى الثلثان ، وهو خيرة المفيد رحمه اللّه .
وفي الخلاف : في العليا أربعمائة وفي السفلى ستمائة ، وهي رواية أبي جميلة عن أبان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وذكره ظريف في كتابه أيضا ، وفي أبي جميلة ضعف .
وقال ابن بابويه ( 79 ) : وهو مأثور عن ظريف أيضا ، في العليا نصف الدية وفي السفلى الثلثان ، وهو نادر ، وفيه مع ندوره زيادة لا معنى لها .
وقال ابن أبي عقيل : هما سواء في الدية ، استنادا إلى قولهم عليهم السلام « كل ما في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية » وهذا حسن . وفي قطع بعضها بنسبة مساحتها .
وحد الشفة السفلى عرضا ، ما تجافى ( 80 ) عن اللثة مع طول الفم . والعليا ما تجافى عن اللثة متصلا بالمنخرين والحاجز مع طول الفم . وليس حاشية الشدقين منهما .
ولو تقلّصت ، قال الشيخ : فيه ديتها والأقرب الحكومة ولو استرختا فثلثا الدية .
[ السادس اللسان ]
السادس : اللسان وفي استئصال ( 81 ) الصحيح الدية . وفي لسان الأخرس ثلث الدية . وفيما قطع من لسان الأخرس بحسابه مساحة .
أما الصحيح فيعتبر بحروف المعجم ( 82 ) ، وهي ثمانية وعشرون حرفا . وفي رواية
شرح
وعن العلامة والنجاشي وصفه بقولهما : « كان ثقة في حديثه صدوقا » وفي أبي جميلة ( ضعف ) فعن خلاصة العلامة : انه « ضعيف كذاب يضع الحديث » .
( 79 ) والد الصدوق - رحمة اللّه عليهما - وهو ( مأثور ) أي : منقول عن ظريف أيضا ، في العليا النصف والسفلى الثلثان ، وهو قول ( نادر ) ومع كونه نادرا فيه ما لا معنى له وهو ( زيادة ) سدس على الدية الكاملة ، وقيل :
هما سواء في الدية ، وهو ( حسن ) أي : قول حسن ، وفي قطع بعضها ( بنسبة ) فلو قطع ربع أحد الشفتين ففيه ثمن الدية ، وهكذا .
( 80 ) أي : انفصل عن اللثة مع طول الفم ، والعليا ما انفصل عن اللثة متصلا ( بالمنخرين ) ثقبتا الأنف ( والحاجز ) بين ثقبتي الأنف مع طول الفم ، وليس حاشية ( الشدقين ) طرفي الفم من اليمين واليسار منهما ، ولو ( تقلصت ) الشفتان بجناية وفي الجواهر : « فلا تنطبق على الأسنان فلا ينتفع بها بحال » قيل :
فيه ( ديتها ) ففي كل شفة متقلصة نصف دية النفس ، والأقرب ( الحكومة ) وذلك بالقياس إلى العبيد والإماء كما مر غير مرة ( ولو استرختا ) أي : تذلتا .
( 81 ) أي : قطع كل اللسان الدية ، والثلث للسان الأخرس ، وفيما قطع من لسان الأخرس بحسابه ( مساحة ) ففي قطع نصف لسان الأخرس سدس الدية وهكذا .
( 82 ) فلو قطع لسان الصحيح فلا يعتبر الدية بحساب مساحته ، بل لو لم يتمكن من التمكن بتمام حروف المعجم كان استئصالا وموجبا للدية الكاملة ، وهي ثمانية وعشرون حرفا ، وقيل : ( تسعة وعشرون ) بعدّ الهمزة والألف حرفين ، ويتساوى ( اللسنية ) في أقرب الموارد : « الحروف اللسانية ستة وهي : ر ز س ش ص ض » .