تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
السفينة فامتنعوا فإن قال : أردت التساوي قبل ولزمه بحصته ، والركبان إن رضوا ، لزمهم الضمان وإلا فلا . ولو قال : وقد أذنوا لي فأنكروا بعد الإلقاء صدّقوا مع اليمين ، وضمن هو الجميع .

[ من لواحق هذا الباب مسائل الزّبية ]

ومن لواحق هذا الباب مسائل الزّبية ( 63 ) : فلو وقع واحد في زبية الأسد ، فتعلق بثان ، وتعلق الثاني بثالث والثالث برابع ، فافترسهم الأسد ، فيه روايتان . إحداهما : رواية محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قضى أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه وآله : في الأول فريسة الأسد ( 64 ) وغرم أهله ثلث الدية للثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة . والثانية : رواية مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أن عليا عليه الصلاة والسلام قضى : أن للأول ربع الدية ، وللثاني ثلث الدية ، وللثالث نصف الدية ، وللرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على عاقلة الذين ازدحموا . والأخيرة ضعيفة الطريق إلى مسمع فهي إذن ساقطة . والأولى مشهورة لكنها حكم في واقعة ( 65 ) . ويمكن أن يقال : على الأول الدية للثاني لاستقلاله باتلافه ( 66 ) ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع لهذا المعنى . وإن قلنا : بالتشريك بين مباشر الامساك والمشارك في الجذب ، كان على الأول دية ونصف وثلث ( 67 ) ، وعلى الثاني نصف وثلث ، وعلى الثالث ثلث دية لا غير .
شرح
على وزن جملة وهي الحفرة التي تعمل في موضع عال ، فلو وقع فيها شخص فتعلق بثان والثاني بثالث والثالث ( برابع ) فسقطوا في الزبية . ( 64 ) بلا دية له . ( 65 ) يعني : خاص بالامام أمير المؤمنين عليه السّلام لعلمه بهذا الوجه الخاص من حقوق بعضهم على بعض . ( 66 ) أي : لاستقلال الأول باتلاف الثاني إذ تعلق به ، ولا دية للأول لأنه سقط بنفسه ، وعلى الثاني دية الثالث ، وعلى الثالث دية الرابع ( لهذا المعنى ) وهو استقلالهما باتلافهما . ( 67 ) دية كاملة للثاني لأن الأول وحده أتلف الثاني ، ونصف دية للثالث لأنه اشترك مع الثاني في قتل الثالث ، فعلى الثاني نصفها الآخر ، وثلث الدية للرابع لأنه اشترك مع الثاني والثالث في قتل الرابع فعلى الثاني والثالث ثلثاها الآخران .