أهمل ، ضمن جنايتها . ولو جهل حالها أو علم ولم يفرط فلا ضمان . ولو جنى على الصائلة جان ، فإن كان للدفع لم يضمن . ولو كان لغيره ضمن ، وفي ضمان جناية الهرة المملوكة تردد . قال الشيخ : يضمن بالتفريق مع الضراوة ، وهو بعيد ، إذ لم تجر العادة بربطها ، نعم يجوز قتلها .
الحادية عشر : لو هجمت دابة على أخرى ( 57 ) ، فجنت الداخلة ضمن صاحبها .
ولو جنت المدخول عليها ، كان هدرا . وينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ .
الثانية عشر : من دخل دار قوم ، فعقره ( 58 ) كلبهم ، ضمنوا إن دخل بإذنهم والا فلا ضمان .
الثالثة عشر : راكب الدابة يضمن ما تجنيه بيديها ، وفيما تجنيه برأسها تردد ، أقربه الضمان لتمكنه من مراعاته ( 59 ) . وكذا القائد . ولو وقف بها ، ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها . وكذا إذا ضربها فجنت ، ضمن . وكذا لو ضربها غيره ، ضمن الضارب وكذا السائق يضمن ما تجنيه . ولو ركبها رديفان ، تساويا في الضمان . ولو كان صاحب الدابة معها ، ضمن دون الراكب . ولو ألقت الراكب ، لم يضمنه المالك ، إلا أن يكون بتنفيره . ولو أركب مملوكه دابة ، ضمن المولى جناية الراكب . ومن الأصحاب من شرط صغر المملوك ، وهو حسن . ولو كان بالغا ، كانت الجناية في رقبته ، إن كانت على نفس آدمي . ولو كانت على مال ، لم يضمن المولى . وهل
شرح
يضمن ( بالتفريق ) أي : التقصير في ضبطها عن الجناية على الناس ( مع الضراوة ) بان كانت هرة شرسة وهو بعيد إذا لم تجر العادة بربطها ، ويجوز ( قتلها ) لمن حملت الهرة عليه .
( 57 ) سواء كانت من الأنعام ، أو السباع ، أم الطيور ، أم غيرها ، فجنت ( الداخلة ) الهاجمة ، ضمن صاحبها ، ولو تلفت الداخلة فهدر ، وينبغي تقييد الأول ( بتفريط ) مالكها في حفظها بالربط أو اغلاق الباب عليها .
( 58 ) أي : عضه كلبهم ، سواء مات بالعضة ، أم جرح ، أم خدش فقط .
( 59 ) أي : الالتفات إلى رأسها لكي لا تجني برأسها ( وكذا القائد ) وهو الذي أخذ بزمام الدابة يسحبها ( ولو وقف بها ) أي : أوقف الدابة ضمن ما تجنيه بيديها ورجليها ، ويضمن إذا ضربها ( فجنت ) على أحد أو كسرت شيئا بيديها ورجليها ، ويضمن ( السائق ) وهو الذي يسير خلف الدابة ويدفعها للسير ، ولو ركبها ( رديفان ) يعني : اثنان أحدهما خلف الآخر ضمنا بالسوية ، ولو ألقت راكبها لم يضمن المالك إلّا ( بتنفيره ) أي : يسبب تنفير المالك ولو أركب مملوكه فما جناه فعلى مولاه إن كان صغيرا ، وإن ( كان ) المملوك ( بالغا ) فجنايته ( في رقبته ) فإن شاء المجني عليه أو وليه استرقاقه والا اقتص منه مع العمد ( وهل يسعى ) أي : يعمل العبد ليؤدي المال ؟ الأقرب انه ( يتبع به ) أي : يعقّب ( إذا أعتق ) لا ما دام مملوكا .