تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
يسعى فيه العبد ؟ الأقرب أنه يتبع به إذا أعتق .

[ البحث الثالث في تزاحم الموجبات ]

البحث الثالث : في تزاحم الموجبات : إذا اتفق المباشر والسبب ، ضمن المباشر ، كالدافع مع الحافر ( 60 ) ، والممسك مع الذابح ، وواضع الحجر في الكفة مع جاذب المنجنيق . ولو جهل المباشر حال السبب ، ضمن المسبب . كمن غطى بئرا حفرها في غير ملكه فدفع غيره ثالثا ولم يعلم ، فالضمان على الحافر . وكالفار من مخيفة إذا وقع في بئر لا يعلمها . ولو حفر في ملك نفسه بئرا ، وسترها ودعا غيره ، فالأقرب الضمان لأن المباشرة يسقط أثرها مع الغرور . ولو اجتمع سببان ، ضمن من سبقت الجناية بسببه ، كما لو ألقى حجرا في غير ملكه ، وحفر الآخر بئرا ، فلو سقط العاثر بالحجر في البئر فالضمان على الواضع ( 61 ) . هذا مع تساويهما في العدوان . ولو كان أحدهما عاديا ، كان الضمان عليه . وكذا لو نصب سكينا في بئر محفورة في غير ملكه ، فتردى انسان على تلك السكين ، فالضمان على الحافر ترجيحا للأول . . وربما خطر بالبال التساوي في الضمان ، لأن التلف لم يتمحض من أحدهما لكن الأول أشبه . ولو سقط في حفرة اثنان ، فهلك كل منهما بوقوع الآخر ، فالضمان على الحافر لأنه كالملقي . ولو قال : ألق متاعك في البحر لتسلم السفينة فألقاه ، فلا ضمان ، ولو قال : وعليّ ضمانه ، ضمن دفعا لضرورة الخوف . ولو لم يكن خوف ، فقال : ألقه وعليّ ضمانه ففي الضمان تردد ، أقربه أنه لا يضمن ( 62 ) . وكذا لو قال : مزّق ثوبك وعليّ ضمانه ، أو اجرح نفسك ، لأنه ضمان ما لم يجب ، ولا ضرورة فيه . ولو قال عند الخوف : ألق متاعك وعليّ ضمانه مع ركبان
شرح
( 60 ) أي : كما لو حفر زيد بئرا ، ودفع عمرو رجلا في البئر ( والممسك مع الذابح ) أي : كما لو أمسك زيد شخصا فذبحه عمرو ولو جهل المباشر حال السبب ومتى حدث ضمن ( المسبب ) بصيغة الفاعل ، كمن حفر بئرا وغطاها فدفع من لا يعلم بها غيره فيها ضمن الحافر ( وكالفار ) أي : مثل الذي فرّ من علة مخيفة فوقع فيها ، وكالداعي لبيته ( غيره ) فسقط في البئر التي سترها عنه ، لسقوط اثر المباشرة ( مع الغرور ) أي : غرور الساقط في البئر بسبب حافر البئر . ( 61 ) أي : واضع الحجر ، هذا مع ( تساويهما ) أي : كان عملهما معا عدوانا ، ولو كان عمل أحدهما عدوانا ( كان الضمان عليه ) كما لو وضع شخص في أرضه حجرا ، وحفر أجنبي بئرا عدوانا في هذه الأرض ، فتعثر ثالث وسقط في البئر فالضمان على حافر البئر . ( 62 ) لأنه ضمان ما لم يثبت ، ولو قال لصاحب المتاع ، ألقه وعلينا ضمانه ، فامتنع غيره من الضمان ، فان أراد الضمان بالسوية قبل والزم ( بحصته ) فلو كان في السفينة عشرة أشخاص فعليه ضمان العشر .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 501 | المحقق الحلي