دون من أمسك الخشب أو ساعد بغير المد . ولو قصدوا أجنبيا بالرمي ، كان عمدا موجبا للقصاص . ولو لم يقصدوه ، كان خطأ . وفي النهاية إذا اشترك في هدم الحائط ثلاثة ، فوقع على أحدهم ، ضمن الآخران ديته ، لأن كل واحد ضامن لصاحبه ، وفي الرواية بعد ، والأشبه الأول .
الخامسة : لو اصطدمت سفينتان بتفريط القيّمين ( 50 ) وهما مالكان فلكل منهما على صاحبه نصف قيمة ما أتلف صاحبه . وكذا لو اصطدم الحمّالان ، فأتلفا أو أتلف أحدهما . ولو كانا غير مالكين ، ضمن كل واحد منهما ، نصف السفينتين وما فيهما ، لأن التلف منهما ، والضمان في أموالهما ، سواء كان التالف مالا أو نفوسا ( 51 ) . ولو لم يفرّطا ، بأن غلبتهما الرياح ، فلا ضمان . ولا يضمن صاحب السفينة الواقفة ، إذا وقعت عليها أخرى ، ويضمن صاحب الواقعة لو فرّط .
السادسة : لو أصلح سفينة وهي سائرة ( 52 ) ، أو أبدل لوحا فغرقت بفعله ، مثل أن سمّر مسمارا فقلع لوحا ، أو أراد رمّ موضع فانهتك ، فهو ضامن في ماله ما يتلف من مال أو نفس ، لأنه شبيه بالعمد .
السابعة : لا يضمن صاحب الحائط ما يتلف بوقوعه ، إذا كان ( 53 ) في ملكه أو مكان مباح . وكذا لو وقع إلى الطريق ، فمات انسان بغبارة ولو بناه مائلا إلى غير ملكه ضمن ، كما لو بناه في غير ملكه ولو بناه في ملكه مستويا فمال إلى الطريق أو إلى غير ملكه ، ضمن إن تمكن من الإزالة . ولو وقع قبل التمكن ، لم يضمن ما يتلف به لعدم التعدي .
الثامنة : نصب الميازيب ( 54 ) إلى الطرق جائز ، وعليه عمل الناس . وهل يضمن لو
شرح
( 50 ) أي : السائقين وهما ( مالكان ) للسفينة ، لا أجيران أو متبرعان بالعمل ، فلكل منهما على الآخر نصف ما أتلفه ، وكذا لو اصطدم الحمالان ( فأتلفا ) حملهما .
( 51 ) وفي النفوس يضمن الدية .
( 52 ) أي : أصلحها في حال سيرها ، أو أبدل لوحا فغرقت ، مثل أن ( يسمر ) أي : يثبت مسمارا فقطع لوحا ، أو أراد ( ردم ) أي : إصلاح موضع ( فانهتك ) أي : انهدم .
( 53 ) أي : كان الحائط في ملكه .
( 54 ) جمع ميزاب إلى الطريق جائز وهل يضمن لو ( وقعت ) أي : سقطت بنفسها فأتلفت ؟ الأشبه : لا ، وكذا