تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الثلث لوقوع الواحدة ( 63 ) . أما لو قصدت الثلاث ، التي يتخلّلها رجعتان ، صح . فإن طلق ثلاثا ( 64 ) ، فله الألف . وان طلق واحدة ، قيل : له ثلث الألف ، لأنها جعلته في مقابلة الثّلاث ، فاقتضى تقسيط المقدار على الطّلقات بالسوية ( 65 ) وفيه تردد ، منشأة جعل الجملة في مقابلة الثلاث بما هي ( 66 ) ، فلا يقتضي التقسيط مع الانفراد . ولو كانت معه على طلقة ، فقالت طلقني ثلاثا بألف ، فطلق واحدة ، كان له ثلث الألف ، وقيل : له الألف إن كانت عالمة والثّلث إن كانت جاهلة ، وفيه اشكال ( 67 ) . الثامنة : لو قالت : طلقني واحدة بألف ، فطلقها ثلاثا ولاء وقعت واحدة وله الألف ( 68 ) . ولو قالت : طلقني واحدة بألف ، فقال : أنت طالق فطالق فطالق ، طلقت بالأولى ولغي الباقي . فإن قال : الألف في مقابلة الأولى ، فالألف له وكانت المطلقة بائنة . ولو قال : في مقابلة الثانية ، كانت الأولى رجعية ، وبطلت الثانية والفدية ولو قال : في مقابلة الكل ، قال الشيخ : وقعت الأولى ، وله ثلث الألف ، وفيه إشكال من حيث ايقاعه ما التمسته ( 69 ) .
شرح
( 63 ) وعلى الصحة ، فهل يكون خلعا ويجب البذل ؟ لا يجب ان قصدت الثلاث ( ولاء ) بأن يقول ثلاث مرات : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، بل لا يجب حتى وان طلقها ثلاثا ( مرسلا ) بأن يقول : أنت طالق ثلاثا ، وذلك لان هكذا طلاق يعدّ طلاقا واحدا لا ثلاثا ، ويكون رجعيا لا خلعا بائنا ، فلا يصحّ البذل لأنه لم يقع ما سألته ، وقيل : ( يكون له الثلث ) أي : ثلث الألف ، لأن الألف كان لثلاث طلقات ، وفعل الزوج أحدها . ( 64 ) أي : يجب البذل ان قصدت الثلاث متراخيا بأن يطلقها ، ويرجع إليها قبل تمام العدة ، ويطأها ، ثم يتركها حتى تحيض وتطهر ثم يطلقها ثانيا ، ويكرر هذه العملية ثم يطلقها ثالثا ، فيستحق كل البذل ، فان فعل مرة استحق ثلث البذل . ( 65 ) ( لأنها جعلته ) أي : لأن الزوجة جعلت الألف للثلاث ، فيقتضي ( تقسيط ) أي : تقسيم الألف عليها بالسوية . ( 66 ) ( جعل الجملة ) أي : مجموع الألف ( في مقابلة الثلاث بما هي ) أي : بما هي ثلاث ، ولا مقسّطا على الثلاث حتى يكون لكل منها قسط على انفراده . ( 67 ) أي : لو كان قد سبق أن طلقها مرتين طلاقا رجعيا ، ورجع إليها ، ووطأها ، وبقي طلاق واحد بحيث إذا طلقها كملت الثلاث وبانت منه ، ففي هذه الصورة لو قالت : طلقني ثلاثا بألف ، كان له ثلث الألف لو طلق واحدة ، وقيل له كل الألف ( ان كانت عالمة ) بأنها تبين بطلاق واحد ، وان كانت جاهلة بذلك فله الثلث ( وفيه اشكال ) مثل الذي مرّ آنفا . ( 68 ) وكان الطلاقان الآخران لغوا ، لأن المطلقة لا تطلق ثانيا وثالثا . ( 69 ) ( فإن قال ) الزوج : الفداء ( بألف ) في مقابلة الطلقة الأولى ، بأن قال : أنت طالق بألف فطالق فطالق ، فله الألف وكانت المطلّقة ( بائنة ) لأنه طلاق خلعي ، لكن لو قال : في قبال ( الثانية ) بأن قال : أنت طالق ، فطالق بألف ، فطالق ، صحت الطلقة الأولى رجعية ، وبطلت الثانية صح الطلاق ( والفدية ) لأنها طلقت بالأولى بلا فدية ، ولا تطلّق المطلقة ثانيا ، ولو قال الزوج : الفداء ( في مقابلة الكل ) بأن قال ( أنت طالق ، فطالق ،
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 50 | المحقق الحلي