بل خالعك فلان والعوض عليه ( 79 ) ، أما لو قالت : خالعتك بكذا ( 80 ) ، وضمنه عني فلان أو يرثه عني فلان ، يلزمها الألف ما لم تكن بينة ، لأنها دعوى محضة ، فلا يثبت على فلان شيء بمجرد دعواها .
وأما المباراة : فهو أن يقول : بارأتك على كذا ( 81 ) فأنت طالق . وهي تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه .
ويشترط اتباعه بلفظ الطلاق . فلو اقتصر المباري على لفظ المباراة لم يقع به فرقة ( 82 ) ، ولو قال : بدلا من باريتك ، فاسختك أو ابنتك ، أو غيره من الالفاظ ، صح إذا اتبعه بالطلاق ، إذ المقتضي للفرقة التلفظ بالطلاق لا غير .
ولو اقتصر على قوله : أنت طالق بكذا ، صح ، وكان مباراة ، إذ هي عبارة عن الطلاق بعوض ، مع منافاة بين الزوجين .
ويشترط : في المباري والمبارأة ، ما شرط في المخالع والمخالعة ( 83 ) . وتقع الطلقة مع العوض بائنة ، ليس للزوج معها رجوع ، إلا أن ترجع الزوجة في الفدية ، فيرجع لها ما دامت في العدة . وللمرأة الرجوع في الفدية ، ما لم تنقض عدتها .
والمباراة كالخلع ، لكن المباراة تترتب على كراهية كل واحد من الزوجين صاحبه .
ويترتب الخلع على كراهية الزوجة . ويأخذ في المباراة ، بقدر ما وصل إليها منه ، ولا تحل له الزيادة ، وفي الخلع جائز .
وتقف الفرقة في المباراة ، على التلفظ بالطلاق ، اتفاقا منا . وفي الخلع على الخلاف ( 84 ) .
شرح
وادعت الزوجة أن الألف كان بذمة زيد والصيغة : خلعتك على ألف دينار في ذمة زيد ( فالبينة عليه ) أي :
على الزوج ( واليمين عليها ) ان لم يكن للزوج بينة .
( 78 ) يعني : إذا حلفت يسقط الألف عنها ، ولايون سببا لثبوت الألف بذمة زيد .
( 79 ) ( وكذا ) يعني : عليها اليمين ، ويسقط العوض بيمينها ( لو قالت : بل خالعك ) أي : أنا لم أطلب الخلع منك ، بل طلب الخلع منك فلان ، والألف عليه ، فإنه لم يثب الألف عليه مع حلفها .
( 80 ) أي : لو اعترفت بأنها هي التي طلبت من الزوج الخلع ، لكنها ادعت أن فلانا ضمن العوض ، لا دعائها ان فلانا يوزن عن قبلها مقدار الألف ، لزمها الألف ( ما لم تكن بينة ) تثبت الضمان ، أو الوزن عنها ، وذلك لأنها مجرد دعوى ، فلا يثبت بها شيء ( على فلان ) أي : على ذاك الشخص المذكور .
( 81 ) أي : على ألف دينار ، أو على هذه الدار - مثلا - وقد قضى معنى المباراة لغة وشرعا .
( 82 ) أي : لا ينفصم النكاح ولا تنقطع العلقة الزوجية .
( 83 ) من الشرائط التي مرت في هذا الكتاب عند أرقام ( 42 - 54 ) .
( 84 ) أي : فلو قال : بارأتك بألف ، بدون ذكر الطلاق لا ينقطع النكاح باجماع الشيعة ، وأما في الخلع بدون لفظ