كتاب الظّهار
والنظر فيه : يستدعي بيان أمور أربعة ( 1 )
[ الأوّل في الصيغة ]
الأوّل في الصيغة : وهي أن يقول : أنت عليّ كظهر أمي . وكذا لو قال : هذه ، أو ما شاكله من الالفاظ الدالة على تميزها ( 2 ) .
ولا عبرة باختلاف ألفاظ الصلات ( 3 ) ، كقوله : أنت مني أو عندي .
ولو شبهها بظهر احدى المحرمات ، نسبا أو رضاعا ، كالأم أو الأخت فيه روايتان ، أشهرهما الوقوع ( 4 ) .
ولو شبهها بيد أمه ، أو شعرها أو بطنها ، قيل لا يقع اقتصارا على منطوق الآية ( 5 ) ، وبالوقوع رواية فيها ضعف ( 6 ) . أما لو شبهها بغير أمه ، بما عدا لفظة الظهر ( 7 ) ، لم يقع قطعا .
ولو قال : أنت كأمي ، أو مثل أمي ، قيل : يقع ان قصد به الظهار ، وفيه اشكال ، منشأه اختصاص الظهار بمورد الشرع ( 8 ) ، والتمسك في الحل بمقتضى العقد .
شرح
الطلاق كان خلاف في أنه يقع أم لا .
كتاب الظهار
( 1 ) الأول : صيغة الظهار . الثاني : في الزوج المظاهر . الثالث : في الزوجة المظاهرة . الرابع : أحكام الظهار ، ثم يتبع المصنف ذلك بأحكام الكفارات ، والظاهر مصدر : ظاهر يظاهر ، مأخوذ من الظهر في قول الرجل لزوجته عليّ كظهر أمّي .
( 2 ) كما لو جاء باسم الزوجة ، وقال : فلانة ، أو قال : زوجتي ، وهكذا .
( 3 ) ( الصلات ) أي : الحروف التي توجب صلة الربط بين الزوجين ، وهكذا ( أنت منّي ) ونحوه .
( 4 ) أي : وقوع الظهار ، كما لو قال : أنت عليّ كظهر أختي ، أو كظهر أمي الرضاعية ، أو كظهر عمتي أو ما أشبه ذلك .
( 5 ) والآية الشريفة هكذا :الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ، فاقتصرت الآية على التّشبيه بالظهر فقط .
( 6 ) وهي رواية سدير ، ضعيفة السند ، وقد ذكر فيها الشعر والبطن والرجل مكان الظهر .
( 7 ) كما لو قال لزوجته : أنت عليّ كسرّة أختي ، أو : كبد خالتي - مثلا - .
( 8 ) أي : بما ورد نصه من الشرع ، وهو لفظ : الظهر ( والتمسك في الحل ) أي : عدم حرمة الزوجة ( بمقتضى