تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ويعتبر في العقد ( 49 ) : حضور شاهدين دفعة ، فلو افترقا لم يقع . وتجريده من شرط ( 50 ) . ويصح الخلع : من المحجور عليه لتبذير أو فلس ( 51 ) ، ومن الذمي والحربي ، ولو كان البذل خمرا أو خنزيرا ، صح . ولو أسلما أو أحدهما ، قبل الاقباض ، ضمنت القيمة عند مستحليه ( 52 ) . والشرط انما يبطل إذا لم يقتضه العقد ، فلو قال : فإن رجعت رجعت ، لم يبطل هذا الشرط ، لأنه من مقتضى الخلع . وكذا لو شرطت هي الرجوع في الفدية ( 53 ) . أما لو قال : خالعتك ان شئت ، لم يصح ، ولو شاءت ، لأنه شرط ليس من مقتضاه . وكذا لو قال : خالعتك ان ضمنت لي ألفا ، أو إن أعطيتني ألفا ، أو ما شاكله . وكذا : متى ، أو مهما ، وأي وقت ، وأي حين ( 54 ) .
شرح
( 49 ) أي : في اجراء صيغة الخلع ، عبّر عنه المصنف بالعقد مع أنه ايقاع : باعتبار أن طلب الزوجة الخلع ، وايقاع صيغة الخلع ، يجعله بمنزلة العقد من الطرفين . ( 50 ) ( فلو افترقا ) بأن أوقع الرجل صيغة الخلع مرتين : مرة عند هذا ، وأخرى عند ذاك ، لم يقع ، ويعتبر فيه ( تجريده ) بأن يكون بدون شرط ، فلو قال : أنت مختلعة فأنت طالق إن رضي أبوك ، لم يصح . ( 51 ) أي : ممن حجر عليه ، والحجر : هو منع المالك عن التصرف في أمواله ( لتبذير ) وهو أن يكون المالك مبذرا أي : سفيها في تصرفاته المالية ( أو لفلس ) ، وهو أن يكون المالك ديونه الحالة أكثر من أمواله ، ويطلب الديان من الحاكم الشرعي منعه عن التصرف في أمواله حتى تقسم تلك الأموال بين الديان ، والمسألة هنا هي : أن الزوج المحجور عليه لفلس ، يجوز له طلاق زوجته مقابل مال ، لكن في السفيه لا يجوز دفع المال بيده ، بل يدفع إلى وليه . ( 52 ) أي لو اسلم المتخالعان أو أحدهما : ( قبل الاقباض ) أي : قبل اعطاء البذل ، تبدل الفداء من غير عين الخمر أو الخنزير إلى القيمة وضمنته الزوجة ، وهذا الضمان للقيمة ( عند مستحليه ) أي : عند من يرى حلية الخمر ، وحلية الخنزير ، والا فلا قيمة للخمر ولا للخنزير عند المسلمين فلو جعلوها فداء بطل ولا ضمان . ( 53 ) أي : فلو قال الرجل ( فإن رجعت ) في البذل وأخذتيه رجعت في الخلع وأبطلته ، فان هذا الشرط لا يكون مبطلا ( وكذا ) أي : لا يكون مبطلا لو شرطت المرأة الرجوع ( في الفدية ) يعني : لو قالت الزوجة : بشرط أنك إن رجعت إليّ انا أيضا أرجع في البذل . ( 54 ) أي : لو علق الخلع بشرط فقال : ( ان شئت ) - بكسر التاء - فإنها وان شاءت لم يصح لأنه شرط ( ليس من مقتضاه ) أي : من مقتضى الخلع ، وكذا لو شرط بقوله : ( ان ضمنت ) بكسر التاء - ( وكذا متى ) أي : لو قال : خالعتك متى أعطيتيني ألفا ، أو مهما أعطيتيني ، أو أي وقت أعطيتيني ، أو أي حين أعطيتيني ألفا .