[ النّظر الرّابع في الأحكام ]
النّظر الرّابع في الأحكام : وفيه مسائل .
الأولى : لو أكرهها على الفدية ، فعل حراما . ولو طلق به صح الطلاق ، ولم تسلم له الفدية ، وكان له الرجعة ( 55 ) .
الثانية : لو خالعها ، والاخلاق ملتئمة ، لم يصح الخلع ولا يملك الفدية . ولو طلقها والحال هذه بعوض ، لم تملك العوض ، وصح الطلاق وله الرجعة ( 56 ) .
الثالثة : إذا أتت بفاحشة ، جاز عضلها ، لتفدي نفسها ، وقيل : هو منسوخ ولم يثبت ( 57 ) .
الرابعة : إذا صح الخلع ، فلا رجعة له ، ولها الرجوع في الفدية ، ما دامت في العدة ، ومع رجوعها يرجع ان شاء ( 58 ) .
الخامسة : لو خالعها ، وشرط الرجعة لم يصح . وكذا لو طلق بعوض ( 59 ) .
السادسة : المختلعة ، لا يلحقها طلاق بعد الخلع ، لأن الثاني مشروط بالرجعة .
نعم لو رجعت في الفدية ، فرجع ، جاز استيناف الطلاق ( 60 ) .
السابعة : إذا قالت : طلقني ثلاثا بألف فطلقها ، قال الشيخ : لا يصح لأنه طلاق بشرط ( 61 ) ، والوجه انه طلاق في مقابلة بذل ، فلا يعد شرطا ( 62 ) ، فإن قصدت الثلاث ولاء ، لم يصح البذل ، وإن طلقها ثلاثا مرسلا ، لأنه لم يفعل ما سألته ، وقيل : يكون له
شرح
( 55 ) لأنه يقع طلاقا ، لا خلعا ، والطلاق يجوز الرجوع فيه إذا كان رجعيا .
( 56 ) ( والحال هذه ) أي : الاخلاق ملتئمة ، يعني ، بلا كراهية بينهما .
( 57 ) أي : لو أتت الزوجة ( بفاحشة ) وهي الزنا بالإجماع ، وفي غير الزنا خلاف ، جاز للزوج ( عضلها ) أي :
سوء المعاشرة معها حتى تضطر إلى أن ( تفدي نفسها ) أي : تبذل مالا ليخلعها الزوج به ، وقيل : انه قد نسخ ( ولم يثبت ) أي : نسخ هذا الحكم وهو جواز سوء المعاشرة معها حتى تفدي نفسها .
( 58 ) ( ومع رجوعها ) يعني : إذا رجعت الزوجة وطلبت من الزوج ارجاع الفدية ، وجب على الزوج ارجاعها ما دامت في العدة ، وحينئذ يجوز له أيضا الرجوع إليها وابطال الخلع .
( 59 ) أي : شرط الزوج جواز الرجوع في العدة عليها ( لم يصح ) لأن الخلع بائن ليس للزوج الرجوع ، وكذا لم يصح لو شرط الرجوع إذا ( طلق بعوض ) لأنه خلع أيضا .
( 60 ) لأنها بعد الرجوع زوجة ، فيصح طلاقها ، كما يصح خلعها ثانيا .
( 61 ) أي : لأن قولها : ( ثلاثا ) بمنزلة أن تقول : اخلعني بشرط أن يكون طلاقا ثلاثا .
( 62 ) يعني : البذل وقع في قبال الطلاق الثلاث ، والشرط هو ما كان زائدا على أصل الطلاق والبذل ولا زائد هنا ، فيصح الطلاق لأنه لا شرط .