التاسعة : إذا قال أبوها : طلقها ، وأنت بريء من صداقها وطلق صح الطلاق رجعيا ، ولم يلزمها الإبراء ولا يضمنه الأب ( 70 ) .
العاشرة : إذا وكلت في خلعها مطلقا ، اقتضى خلعها بمهر المثل ، نقدا بنقد البلد ( 71 ) . وكذا الزوج إذا وكل في الخلع فأطلق ( 72 ) ، فإن بذل وكيلها زيادة عن مهر المثل ، بطل البذل ، ووقع الطلاق رجعيا ، ولا يضمن الوكيل ( 73 ) . ولو خلعها وكيل الزوج ، بأقل من مهر المثل ، بطل الخلع ، ولو طلق بذلك البذل لم يقع ( 74 ) ، لأنه فعل غير مأذون فيه .
[ يلحق بالاحكام مسائل النزاع ]
ويلحق بالاحكام : مسائل النزاع وهي ثلاثة :
الأولى : إذا اتفقا في القدر ، واختلفا في الجنس ( 75 ) ، فالقول قول المرأة .
الثانية : لو اتفقا على ذكر القدر دون الجنس ( 76 ) ، واختلفا في الإرادة ، قيل : يبطل ، وقيل : على الرجل البيّنة وهو أشبه .
الثالثة : لو قال خالعتك على ألف في ذمتك ، فقالت : بل في ذمة زيد ، فالبينة عليه واليمين عليها ( 77 ) . ويسقط العوض مع يمينها ، ولا يلزم زيدا ( 78 ) ، وكذا لو قالت :
شرح
فطالق بألف ، فالشيخ قال بوقوع الأولى ( وله ثلث الألف ) لأنه جعل الألف في مقابل ثلاث طلقات ، والزائد عن الأولى باطل ، فيكون له ثلث الألف ، وفيه اشكال من حيث إنه أوقع ( ما التمسته ) أي : ما طلبته فينبغي كون الجميع له .
( 70 ) ( صح الطلاق رجعيا ) لأنه ليس بخلع ، لأن الخلع يتحقق ببذل الزوجة نفسها لا أبيها ( ولم يلزمها ) أي :
لا أنه يجب على الزوجة ابراء ذمة الزوج عن المهر - فيما لم يكن قد دفعه بعد - ولا أن الأب هو الضامن للزوج ان لم تبرئه الزوجة ، إذ لم يجب على الزوجة شيء للزوج حتى يصح ضمانه بعد ان لم يكن الأب وكيلا ولا مأذونا عنها في الابراء ولا وليا لأن المفروض انها رشيدة .
( 71 ) ( مطلقا ) يعني : لم تعيّن الزوجة مقدار البذل انصرف إلى مهر المثل ( بنقد البلد ) الذي هي فيه ، فلو كانت في كربلاء المقدسة ، وكان مهر مثلها ألف دينار ، انصرف البذل إلى ألف دينار عراقي .
( 72 ) بأن قال لشخص : أنت وكيلي في خلع زوجتي ، ) ولم يعيّن مقدار الفداء .
( 73 ) إذ لم يتعلق بذمة الزوجة شيء حتى يصح ضمان وكيلها .
( 74 ) يعني : الوكيل من الزوج في الخلع ( لو طلق ) ولم يخلع ، وجعل الطلاق ، بذلك البذل الأقل من مهر المثل ( لم يقع ) الطلاق أصلا ، لأن الموكل لم يأذن في الطلاق ، وإنما اذن في الخلع .
( 75 ) فقالت المرأة - مثلا - : البذل كان ألف درهم ، وقال الرجل : بل كان ألف دينار ، فالقول ( قول المرأة ) مع القسم فيما إذا لم يكن للرجل على قوله بينة .
( 76 ) ( القدر ) كألف مثلا دون ذكر ( الجنس ) كدينار ، أو درهم ( واختلفا في الإرادة ) مثلا ، فقالت : قصدت أنا من الألف الدراهم ، وقال : أنا قصدت من الألف الدنانير قيل : ( يبطل ) الخلع وقيل يصح لكن ( على الرجل البينة ) والا فعليها القسم .
( 77 ) ( لو قال ) أي : ادعى الزوج ان الألف كان بذمة الزوجة ، والصيغة : خلعتك على ألف دينار في ذمتك ،