[ النّظر الثالث في الشرائط ]
النّظر الثالث في الشرائط : ويعتبر في الخالع ( 42 ) شروط أربعة : البلوغ . وكمال العقل .
والاختيار . والقصد .
فلا يقع مع الصغر ، ولا مع المجنون ، ولا مع الاكراه ، ولا مع السكر ، ولا مع الغضب الرافع للقصد ( 43 ) .
ولو خالع ولي الطفل ( 44 ) بعوض صح ، ان لم يكن طلاقا ، ويبطل مع القول بكونه طلاقا .
ويعتبر في المختلعة أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه ، إذا كانت مدخولا بها ، غير يائسة ، وكان حاضرا معها . وأن تكون الكراهية من المرأة ( 45 ) . ولو قالت : لأدخلن عليك من تكرهه ( 46 ) ، لم يجب عليه خلعها بل يستحب ، وفيه رواية بالوجوب .
ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم ( 47 ) ، كما يصح طلاقها ، ولو قيل : انها تحيض .
وكذا التي لم يدخل بها ، ولو كانت حائضا .
وتخلع اليائسة ، وان وطأها في طهر المخالعة ( 48 ) .
شرح
اعتراض للمولى ) عليها فلا يحق له أن يقول لها : لما ذا بذلت المال لزوجك كي يطلقك ، ولم تدفعي المال لي ( أما المشروطة ) وهي التي اشترط عليها المولى أن لا يتحرر منها شيء حتى تعطى كل الثمن ، فما دامت لم تكمل الثمن للمولى فهي ( كالقن ) أي : كالأمة غير المكاتبة . فلا يجوز لها البذل للزوج بدون رضى المولى .
( 42 ) وهو الزوج .
( 43 ) أي : الغضب الشديد الذي يسلبه معرفة ما يقول .
( 44 ) أي : الطفل الذي زوّجه وليه ، فطلبت تلك الزوجة من ولي الطفل خلعها ، فخلعها الولي ، صح الخلع على القول بأن الخلع شيء آخر غير الطلاق ، ويبطل الخلع على القول بأنه نوع من الطلاق ، وذلك لما مر عند رقم ( 3 ) من كتاب الطلاق من أن الولي لا يجوز له طلاق زوجة الطفل .
( 45 ) فقط ، لا منهما معا فإنه يسمى ب : المباراة ، ولا من الزوج فقط ، فإنه يسمى بالطلاق .
( 46 ) كناية عن الزنا مع الرجال الأجانب وهذه المسألة تشير إلى أن ملاك جواز أخذ الزوج الفداء من الزوجة وخلعها به ( بل يستحب ) هو : كراهتها له ، فإذا أظهرت كراهتها بما يخاف منه وقوعها في الحرام ، فهل ينقلب الجواز إلى وجوب الخلع ؟ يقول المصنف : لا .
( 47 ) أي : إذا كانت ترى دما ، حتى ( ولو قيل ) بأن الحامل تحيض ، وكان هذا الدم حيضا ، الحامل يصح طلاقها وخلعها حتى في الحيض .
( 48 ) أي : نفس الطهر الذي خلعها فيه .