فصرعت الراكبة فماتت : إن ديتها نصفان على الناخسة والمنخوسة . وأبو جميلة ضعيف ، فلا استناد إلى نقله . وفي « المقنعة » على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ، ويسقط الثلث لركوبها عبثا وهذا وجه حسن . وخرّج متأخر وجها ثالثا ، فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ملجئة للقامصة . وإن لم تكن ملجئة ، فالدية على القامصة وهو وجه أيضا ، غير أن المشهور بين الأصحاب هو الأول .
[ اللواحق ]
ومن اللواحق مسائل :
[ الأولى من دعاه غيره فأخرجه من منزله ليلا فهو له ضامن حتى يرجع اليه ]
الأولى : من دعاه غيره ، فأخرجه من منزله ليلا ، فهو له ضامن حتى يرجع اليه .
فإن عدم ( 37 ) ، فهو ضامن لديته . وإن وجد مقتولا ، وادعى قتله على غيره ، وأقام بينة فقد برئ . وان عدم البينة ، ففي القود تردد ، والأصح انه لا قود ، وعليه الدية في ماله . وان وجد ميتا ففي لزوم الدية تردد ، ولعل الأشبه أنه لا يضمن .
[ الثانية إذا أعادت الظئر الولد فأنكره أهله ، صدّقت ]
الثانية : إذا أعادت الظئر ( 38 ) الولد فأنكره أهله ، صدّقت ما لم يثبت كذبها ، فيلزمها الدية أو إحضاره بعينه أو من يحتمل أنه هو ولو استأجرت أخرى ، ودفعته بغير إذن أهله ، فجهل خبره ، ضمنت الدية .
[ الثالثة لو انقلبت الظئر فقتلته ، لزمها الدية في مالها ]
الثالثة : لو انقلبت الظئر ( 39 ) فقتلته ، لزمها الدية في مالها ، إن طلبت بالمظاءرة الفخر . ولو كان للضرورة ، فديته على عاقلتها .
[ الرابعة في لصّ دخل على امرأة ، فجمع الثياب ووطأها قهرا ، فثار ولدها فقتله اللص ، فحملت هي عليه فقتلته ]
الرابعة : روى عبد اللّه بن طلحة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في لصّ دخل على امرأة ، فجمع الثياب ووطأها قهرا ، فثار ولدها فقتله اللص ، وحمل الثياب ليخرج ، فحملت
شرح
الدية ) والثلث الآخر هدر ( لركوبها ) بنفسها عبثا ، وخرّج المسألة ( متأخر ) وهو ابن إدريس - كما في الجواهر - فأوجب الدية على الناخسة إن كانت ( ملجئة ) بحيث سلب اختيار الحاملة ، وإلّا فعلى الحاملة ، والمشهور ( الأول ) وهو تثبيت الدية .
( 37 ) خبره ولم يعرف حاله فالذي أخرجه ضامن لديته ، ولو وجد مقتولا وادعى قتله ( على غيره ) فقد برئ الذي أخرجه إن أقام بينة ، وإن لم يقمها ففي القصاص تردد ( والأصحّ ) ثبوت الدية في ماله لعدم العلم بالقتل عمدا .
( 38 ) أي : المرضعة الولد الذي أخذته لترضعه - بزعمها - ( فأنكره أهله ) أي : قالوا ليس هذا ولدنا ، صدّقت ما لم يثبت كذبها ( فيلزمها ) ان ثبت كذبها لكبر الولد ، أو صغره أو غيرهما .
( 39 ) أي المرضعة في حال النوم على الرضيع .