تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
موضع ليس له الوقوف فيه ، كما إذا جلس في الطريق الضيق وعثر به انسان . هذا إذا كان لا عن قصد . ولو كان قاصدا وله مندوحة ، فدمه هدر ، وعليه ضمان المصدوم . السابعة : إذا اصطدم ( 29 ) حرّان فماتا ، فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف وهو قدر نصيبه ، لأن كل واحد منهما تلف بفعله وفعل غيره . ويستوي في ذلك الفارسان والراجلان والفارس والراجل ، وعلى كل واحد منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلف بالتصادم ، ويقع التقاص في الدية . وإن قصد القتل ، فهو عمد . أما لو كانا صبيين والركوب منهما ( 30 ) فنصف دية كل واحد منهما على عاقلة الآخر . ولو أركبهما وليّهما ، فالضمان على عاقلة الصبيين لأن له ذلك ولو أركبهما أجنبي ، فضمان دية كل منهما بتمامها على المركب . ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما ، لأن نصيب كل واحد منهما هدر ( 31 ) وما على صاحبه فات بتلفه ، ولا يضمن المولى . ولو اصطدم حرّان ، فمات أحدهما فعلى ما قلناه ، يضمن الباقي نصف دية التالف . وفي رواية عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، يضمن الباقي دية الميت . والرواية شاذة . ولو تصادم حاملان سقط نصف دية كل واحدة ( 32 ) ، وثبت نصف دية الأخرى . أما الجنين فيثبت في مال كل واحدة ، نصف دية جنين كامل .
شرح
قصد الصادم ( ولو كان ) الصادم ( قاصدا ) الصدمة ( وله مندوحة ) أي : مفرّ فدمه ( هدر ) لا دية له وعليه ضمان ( المصدوم ) إذا مات . ( 29 ) في الجواهر : « بالغان عاقلان قاصدان لذلك دون القتل » فماتا فلورثة كل منهما نصف الدية ، ويستوي فيه ( الفارسان ) راكبا الفرس ، والراجلان ، والمختلفان ، وعلى كل منهما نصف قيمة فرس الآخر لو تلف بالتصادم ، ويقع ( التقاص ) أي : التساقط ، فيسقط حق كل منهما مقابل حق الآخر ، فلا يجب الاعطاء والاخذ وإن قصد القتل ( فهو عمد ) وعليه القصاص . ( 30 ) أي : هما ركبا ولم يركبهما غيرهما ، أو اركبهما وليهما ، فالضمان لنصف دية كل منهما على عاقلتهما ( لأن له ذلك ) أي : يجوز للولي أن يركب الصبي على فرس ونحوه ، فتصرف الولي جائز ، فلا دية عليه ، ولو اركبهما أجنبي ، فضمان دية كل منهما كاملة ( على المركب ) لأنه تصرف لا يجوز للأجنبي . ( 31 ) لأنه اشترك في اتلاف نفسه ، والنصف الذي على صاحبه فات ( بتلفه ) لان جناية العبد تتعلق برقبته ، ولو مات أحد الحرّين بالاصطدام ضمن الباقي نصف الدية ، وفي رواية : ضمن ( دية الميت ) أي : دية كاملة ، وهي ( شاذة ) قال في الجواهر : لم نجد بها عاملا . ( 32 ) بفعل كل واحدة وضمنت نصف دية ( الأخرى ) ويثبت للجنين نصف الدية ( في مال كل واحدة ) إذا قصدتا الصدام ، والا فعلى عاقلتيهما .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 493 | المحقق الحلي