تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
وكذا الزوجة . وفي النهاية إن كانا مأمونين ، لم يكن عليهما شيء ، والرواية ضعيفة . الرابعة : من حمل على رأسه متاعا ( 24 ) فكسره ، أو أصاب به إنسانا ضمن جنايته في ماله . الخامسة : من صاح ببالغ فمات ، فلا دية ( 25 ) ، أما لو كان مريضا أو مجنونا أو طفلا ، أو اغتفل البالغ الكامل ، وفاجأه بالصيحة ، لزمه الضمان . ولو قيل بالتسوية في الضمان ، كان حسنا ، لأنه سبب الاتلاف ظاهرا . قال الشيخ : والدية على العاقلة ، وفيه إشكال ، من حيث قصد الصائح إلى الإخافة ، فهو عمد الخطأ . وكذا البحث لو شهر سيفه في وجه إنسان . أما لو فرّ ، فالقى نفسه في بئر أو على سقف ( 26 ) ، قال الشيخ : لا ضمان ، لأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع ، فهو المباشر لإهلاك نفسه فيسقط حكم التسبيب . وكذا لو صادفه في هربه سبع فأكله . ولو كان المطلوب أعمى ، ضمن الطالب ديته ، لأنه سبب ملجئ . وكذا لو كان مبصرا ، ووقع في بئر لا يعلمها ، أو انخسف به السقف أو اضطره إلى مضيق فافترسه الأسد ، لأنه يفترس في المضيق غالبا . السادسة : إذا صدمه ( 27 ) فمات المصدوم ، فديته في مال الصادم . أما الصادم لو مات فهدر ، إذا كان المصدوم في ملكه ، أو في موضع مباح ، أو في طريق واسع . ولو كان في طريق المسلمين ضيق ( 28 ) ، قيل : يضمن المصدوم ديته ، لأنه فرّط بوقوفه في
شرح
( 24 ) لغيره ، سواء كان حمّالا أم غيره فكسره أو أصاب به ( انسانا ) فآذاه ضمن ( جنايته ) بكسر المتاع ، أو إصابة شخص ( في ماله ) لا مال العاقلة . ( 25 ) مع العلم بعدم استناد الموت إلى الصيحة بل ومع الشك أيضا - كما في الجواهر - والدية في غير البالغ الكامل إلّا مع مفاجأته ، ولو قيل ( بالتسوية ) بين البالغ الكامل وغيره كان حسنا ، وقيل : الدية على العاقلة ، وفيه : انه مع قصد الإخافة ( عمد الخطأ ) أي : شبيه العمد ، وكذا الحكم ( لو شهر سيفه ) فمات خوفا . ( 26 ) أي أسقط نفسه من فوق سقف فمات قيل : فإن كان بصيرا فلا ضمان ، وإن كان أعمى ضمن المخيف لأنه ( سبب ملجئ ) إلى الهلاك غالبا ، وكذا يضمن لو ألجأه إلى مضيق فافترسه الأسد وإن كان بصيرا لأن الأسد ( يفترس ) فلا يمكنه الفرار . ( 27 ) أي : ضرب ببدنه قويا فمات المصدوم فديته ( في مال الصادم ) إذا قصد الصدم ، فهو من شبه العمد ، وان قصد القتل مع ذلك ثبت القصاص أيضا ، ولو مات الصادم فهدر إذا كان المصدوم ( في ملكه ) أي : ملك المصدوم . ( 28 ) فمات الصادم بسبب الصدمة قيل : يضمن المصدوم ديته لوقوفه فيما ليس له الوقوف فيه ، هذا مع عدم