الحرام ( 10 ) ، ألزم دية وثلثا ، من أي الأجناس كان ، تغليظا . وهل يلزم مثل ذلك في حرم مكة ؟ قال الشيخان ( 11 ) : نعم ، ولا يعرف التغليظ في الأطراف .
فرع : لو رمى في الحل إلى الحرم فقتل فيه ، لزم التغليظ . وهل يغلظ مع العكس ( 12 ) ؟ فيه تردد . ولا يقتص من الملتجئ إلى الحرم فيه ، ويضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج . ولو جنى في الحرم ، اقتص منه لانتهاكه الحرمة .
وهل يلزم مثل ذلك في مشاهد الأئمة عليهم السّلام ( 13 ) ؟ قال به في النهاية .
ودية المرأة على النصف ( 14 ) من جميع الأجناس . ودية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام دية المسلم ، وقيل : دية الذمي ، وفي مستند ذلك ضعف . ودية الذمي : ثمان مائة درهم ، يهوديا كان أو نصرانيا أو مجوسيا . ودية نسائهم على النصف . وفي بعض الروايات : دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم . وفي بعضها دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم والشيخ رحمه اللّه : نزّلهما على من يعتاد قتلهم ( 15 ) ، فيغلظ الامام الدية بما يراه من ذلك حسما للجرأة .
ولا دية لغير أهل الذمة من الكفار ، ذوي عهد كانوا أو أهل حرب بلغتهم الدعوة أو لم تبلغ .
شرح
( 10 ) رجب ، وذي القعدة ، وذي الحجة ، والمحرم ألزم القاتل دية وثلثا ( من أي الأجناس ) الستة المذكورة آنفا ، فإنه يضاف إلى الدية الكاملة ثلث الدية تغليظا .
( 11 ) المفيد والطوسي رضوان اللّه عليهما : نعم ، ولا تغليظ ( في الأطراف ) فلو قطع يدا أو غيرها في الأشهر الحرم ، أو في حرم مكة لا يزيد ثلث على أصل الدية .
( 12 ) أي : بان كان المجني عليه خارج الحرم ، والجاني في الحرم ؟ فيه تردد ، والملتجئ بالحرم لا يقتص منه ما دام هو ( فيه ) أي : في الحرم إذا كان جنى خارج الحرم ثم لجأ إلى الحرم ( ويضيق عليه ) كما في الحديث : « لا يطعم ولا يسقى ، ولا يكلم ، ولا يبايع » .
( 13 ) بأن لا حدّ ولا قصاص على من التجأ إليها ، وهي المدينة المنورة ، والنجف الأشرف ، وكربلاء المقدسة ، والكاظمية ، وسامراء ، وخراسان ؟ قاله ( في النهاية ) للشيخ الطوسي ، وفي الجواهر إضافة مقنعة المفيد ، ومهذب ابن فهد ، وسرائر ابن إدريس ، وتحرير العلامة وغيرها .
( 14 ) من دية الرجل ، فدية المرأة المسلمة خمسمائة دينار نصف دية الرجل المسلم ، ودية المرأة الذمية أربعمائة درهم نصف دية الرجل الذمي ، وهكذا في العمد ، وشبيه العمد ، والخطأ المحض .
( 15 ) أي : نزّل الروايتين على من اعتاد قتل الذميين ، فيغلّظ الامام الدية ( بما يراه من ذلك ) من دية المسلم ، أو أربعة آلاف درهم ، قطعا للتجري على ذلك .