نقي فبان أسمر ( 33 ) . أما لو خالعها على أنه إبريسم فبان كتانا ، صح الخلع وله قيمة الإبريسم ( 34 ) ، وليس له إمساك الكتان لاختلاف الجنس .
ولو دفعت ألفا ، وقالت : طلقني بها متى شئت ، لم يصح البذل ( 35 ) ولو طلق كان رجعيا والألف لها .
ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح ، وكانت بينهما بالسوية ( 36 ) .
ولو قالتا : طلقنا بألف ، فطلق واحدة ، كان له النصف . ولو عقّب بطلاق الأخرى ، كان رجعيا ، ولا عوض له ، لتأخر الجواب عن الاستدعاء المقتضي للتعجيل ( 37 ) .
ولو خالعها على عين ، فبانت مستحقة ( 38 ) ، قيل : يبطل الخلع . ولو قيل : يصح ، ويكون له القيمة ( 39 ) ، أو المثل ان كانت مثليا ، كان حسنا .
حسنا ويصح البذل من الأمة ( 40 ) ، فإن أذن مولاها ، انصرف الاطلاق إلى الافتداء بمهر المثل . ولو بذلت زيادة عنه ، قيل : يصح ، وتكون لازمة لذمتها ، تتبع بها بعد العتق واليسار ، وتتبع بأصل البذل مع عدم الإذن .
ولو بذلت عينا ، فأجاز المولى ، صح الخلع والبذل ، وإلا صح الخلع دون البذل ، ولزمها قيمته أو مثله . تتبع به بعد العتق .
ويصح بذل المكاتبة المطلقة ( 41 ) ، ولا اعتراض للمولى أما المشروطة فكالقنّ .
شرح
( 33 ) ( وكذا ) أي : يجوز للزوج الرد والمطالبة بالمثل أو القيمة ، ويجوز له أخذ الأرش إذا كان أقل قيمة فيما فات وصفه ، مثل ثوب ( نقي ) ناصع البياض ، فظهر ( أسمر ) بياض يقرب إلى السمرة .
( 34 ) ويجب عليه ردّ الكتان .
( 35 ) لأن المعتبر في البذل الصحيح كونه في مقابل الطلاق فورا ، لا مطلقا .
( 36 ) كما لو قال لزوجتيه : أنتما مختلعتان فأنتما طالق على هذه الدار ، صح الخلع ( وكانت ) أي الفدية وهي الدار ( بينهما بالسوية ) أي : يجب على كل واحدة نصفها .
( 37 ) أي : ليس للزوج الخمسمائة الثانية ( لتأخر الجواب ) وهو الخلع ( عن الاستدعاء ) يعني : عن طلب الزوجة الأخرى الخلع ( المقتضى ) هذا الاستدعاء ( للتعجيل ) فإذا لم يكن تعجيل بطل الخلع الثاني .
( 38 ) أي : ظهرت انها للغير .
( 39 ) أي : قيمة تلك العين التي ظهرت مستحقة ان كانت قيميا كشاة ، أو دار ، أو نحو ذلك .
( 40 ) أي : المزوجة ، فلو طلبت الأمة المزوجة من زوجها الطلاق مقابل فدية ، ( فإن اذن مولاها ) في البذل ، كانت الفدية على المولى ، و ( انصرف الاطلاق ) أي : اطلاق المولى الاذن وعدم تعيينه مقدار البذل ( إلى الافتداء ) بمقدار ( مهر المثل ) أي : مهر مثل هذه الأمة ، لا أزيد فإن كان أزيد قيل بالصحة ( وتكون ) الزيادة في ذمتها ، فلو كان مهر مثلها مائة دينار - مثلا - فبذلت مائة وخمسين ، كانت المائة على المولى ، والخمسين بذمة الأمة نفسها ( تتبع ) أي : تؤخذ الأمة ( بها ) بتلك الزيادة ( بعد العتق واليسار ) أي : مع قدرتها على اعطاء تلك الزيادة ، بينما ( وتتبع ) الأمة ( بأصل البذل ) أي : بكله ، إذا لم يكن اذن المولى لها في البذل .
( 41 ) وهي التي كاتبت المولى على أن تعطيه ثمنا معينا ، ويتحرر منها جزء بنسبة ما تعطى من المال ( ولا