المبسوط : نعم ، وتردد في الخلاف . وفي رواية أبي بصير : إذا هرب ولم يقدر عليه حتى مات ، أخذت من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ( 199 ) .
الحادية عشرة : لو اقتص من قاطع اليد ( 200 ) ، ثم مات المجني عليه بالسراية ، ثم الجاني ، وقع القصاص بالسراية موقعه . وكذا لو قطع يده ثم قتله ، فقطع الولي يد الجاني ، ثم سرت إلى نفسه . أما لو سرى القطع إلى الجاني أولا ثم سرى قطع المجني عليه ، لم يقع سراية الجاني قصاصا ، لأنها حاصلة قبل سراية المجني عليه ، فكانت هدرا .
الثانية عشرة : لو قطع يد إنسان فعفا المقطوع ، ثم قتله القاطع فللولي القصاص في النفس بعد رد دية اليد ( 201 ) . وكذا لو قتل مقطوع اليد ، قتل بعد أن يرد عليه دية يده ، إن كان المجني عليه أخذ ديتها أو قطعت في قصاص . ولو كانت قطعت من غير جناية ولا أخذ لها دية ، قتل القاتل من غير رد ، وهي رواية سورة بن كليب عن أبي عبد اللّه عليه السلام . وكذا لو قطع كفا بغير أصابع ، قطعت كفه بعد رد دية الأصابع ( 202 ) . ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا ، وتركه ظنا أنه قتل ، وكان به رمق فعالج نفسه وبرئ ، لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة أولا . وهذه رواية أبان بن عثمان ، عمن أخبره ، عن أحدهما عليهما السّلام ، وفي أبان ضعف ( 203 ) مع
شرح
( 199 ) لعل المقصود به الوارث الأقرب .
( 200 ) مثاله : قطع زيد يد عمرو ، فقطع عمرو يد زيد قصاصا ، فمات عمرو بالسراية أولا ، ثم مات زيد بالسراية ، وقع القصاص بالسراية ( موقعه ) أي : كان كقتل الجاني قصاصا ، وليس كذلك لو مات زيد بالسراية أولا ، لان سرايته كانت ( هدرا ) لا قصاصا ، فيؤخذ من تركة زيد نصف الدية لسقوط النصف الآخر بقصاص يده .
( 201 ) إذ العفو بحكم الاستيفاء فكأنه أخذ دية يده ، وكذا لو قتل شخصا ( مقطوع اليد ) فلوليه قتل الجاني بعد رد دية يده إن كانت يد ( المجني عليه ) المقتول قد قطعت قصاصا أو أخذ ديتها ، ولو كانت قد قطعت ( من غير جناية ) كما لو وقع حجر عليه فقطعت .
( 202 ) دية كل إصبع عشر دية النفس على المشهور ( ولو ضرب ) بسيف ونحوه بقصد القتل قصاصا فظن قتله فعالج نفسه وبرئ ، فليس للولي القصاص ( في النفس ) أي : قتله حتى يقتص منه ( بالجراحة أولا ) بأن يضرب الجاني ولي الدم بمثل ضربه له .
( 203 ) لأنه من الناووسية وان كان فيمن نقل اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( مع ارساله ) لأن أبانا رواه عمن أخبره ولم يذكر من هو ، فالأقرب انه إن ضربه ( بما ليس له ) كالضرب بالعصا ونحوه ( اقتص