تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الحجر بالمال . ولو عفا على مال ورضي القاتل ، قسّمه على الغرماء . ولو قتل وعليه دين ، فإن أخذ الورثة الدية ، صرفت في ديون المقتول ووصاياه كما له ، وهل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون ؟ قيل : نعم ، تمسكا بالآية وهو أولى ، وقيل : لا ، وهو مروي . السادسة : إذا قتل جماعة على التعاقب ، ثبت لولي كل واحد منهم القود ، ولا يتعلق حق واحد بالآخر . فإن استوفى الأول ، سقط حق الباقين لا إلى بدل ( 191 ) ، على تردد . ولو بادر أحدهم فقتله ، فقد أساء وسقط حق الباقين ، وفيه إشكال من حيث تساوي الكل في سبب الاستحقاق . السابعة : لو وكل في استيفاء القصاص ، فعزله قبل القصاص ثم استوفى ( 192 ) ، فإن علم فعليه القصاص ، وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية . أما لو عفا الموكل ثم استوفى ولمّا يعلم ، فلا قصاص أيضا ، وعليه الدية للمباشرة ، ويرجع بها على الموكل لأنه غار . الثامنة : لا يقتص من الحامل ( 193 ) حتى تضع . ولو تجدّد حملها بعد الجناية ، فإن ادعت الحمل وشهدت لها القوابل ، ثبت . وإن تجردت دعواها ، قيل : لا يؤخذ بقولها ، لأن فيه دفعا للولي عن السلطان . ولو قيل : يؤخذ ، كان أحوط ، وهل يجب على الولي الصبر حتى يستقل الولد بالاغتذاء ؟ قيل : نعم ، دفعا لمشقة إختلاف اللبن ، والوجه تسليط الولي إن كان للولد ما يعيش به غير لبن الأم ، والتأخير إن لم
شرح
( 191 ) أي : لا بدل لهم ( على تردد ) لاحتمال أن يكون للآخرين الدية ، ولو بادر ( أحدهم ) غير الأول فقتله فقد ( أساء ) بناء على ترجيح حق الأول لكن يسقط به حق الباقين ( وفيه ) أي : في سقوط حق الباقين ( اشكال ) لاحتمال الدية للآخرين لتساوى الكل في ( سبب الاستحقاق ) وهو القتل ظلما . ( 192 ) بعد العزل ( فإن ) كان قد ( علم ) بالعزل قبل القصاص ( فعليه ) أي : على الوكيل ( القصاص ) لأنه قتل من لا يحق له قتله ، وإلّا فلا ، ولو اقتص ولم يعلم عفو الموكل فالدية ويرجع بها على الموكل لأنه ( غار ) اسم فاعل من الغرور ، والمغرور يرجع على من غره . ( 193 ) لو قتلت شخصا حتى تضع ، ولو تجدد الحمل فان ادعته ( وشهدت لها ) بالحمل ( ثبت ) الحمل فلا يقتص منها حتى تضع ، وإن ( تجردت ) عن شهادة القوابل قيل : لا يؤخذ بقولها لأنه يدفع الولي عن ( السلطان ) الذي جعله اللّه تعالى لولي المقتول بقوله سبحانه :« وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً »وهل يجب الصبر حتى يستقل الولد ( بالاغتذاء ) بالطعام فلا يحتاج إلى اللبن .