تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
وتقطع اليمين باليمين . فإن لم تكن يمين ، قطعت بها يسراه . ولو لم يكن يمين ولا يسار ، قطعت رجله استنادا إلى الرواية . وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب ، قطعت يداه ورجلاه بالأول فالأول ، وكان لمن يبقى الدية . ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج ( 207 ) طولا وعرضا ، ولا يعتبر نزولا بل يراعى حصول اسم الشجة ، لتفاوت الرؤوس في السمن . ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير ( 208 ) ، كالجائفة والمأمومة . ويثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة ، وفي كل جرح لا تغرير في أخذه ، وسلامة النفس معه غالبة ، فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقّلة ، ولا في كسر شيء من العظام ، لتحقق التغرير . وهل يجوز الاقتصاص قبل الاندمال ( 209 ) ؟ قال في المبسوط : لا ، لما لا يأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف فيها ، وقال في الخلاف : بالجواز مع استحباب الصبر ، وهو أشبه . ولو قطع عدة من أعضائه خطأ ، جاز أخذ دياتها ، ولو كانت أضعاف الدية ( 210 ) . وقيل : يقتصر على دية النفس حتى يندمل ، ثم يستوفي الباقي . أو يسري فيكون له ما أخذه وهو أولى ، لأن دية الطرف تدخل في دية النفس وفاقا .
شرح
( 207 ) وهي الجروح والكسور في الرأس من حيث الطول والعرض لا العمق ، فيراعى حصول ( اسم الشجة ) وأنواعها ثمانية : الحارصة ، والدامية ، والمتلاحمة ، والسحماق ، والموضحة ، والهاشمة ، والمنقلة ، والمأمومة ، وسيأتي معانيها وأحكامها في أواخر كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى . ( 208 ) أي : معرّض بالنفس أو العضو للتلف أو الزيادة عن الجناية ، لأنه إذ لم يتلف من الجاني ، فربما يتلف من القصاص ، ولا يجوز في القصاص أكثر من الجناية ( فكالجائفة ) وهي الضربة التي تصل إلى الجوف من أية جهة كانت ( والمأمومة ) وهي التي تصل إلى المخ ويثبت القصاص في كل جرح ( لا تغريز في أخذه ) باحتمال تلف نفس أو عضو ، أو زيادة عن الجناية . ( 209 ) أي : قبل برء الجرح من بدن المجني عليه . ( 210 ) كما لو قطعت يداه ورجلاه وأذناه ، وأنفه ولسانه ، فإنها تكون خمس ديات كاملات ، وقيل : يقتصر على دية النفس حتى ( يندمل ) يبرأ ، فإن برئ أخذ مجموع الديات ، أو يسري فيكون له فقط ( ما أخذه ) من دية نفس واحدة ، وهو أولى لدخول دية الطرف في دية النفس ( وفاقا ) اجماعا .