وإذا كان غائبا ( 16 ) ، فلا بد من ذكر ، جنسه ووصفه وقدره . ويكفي في الحاضر المشاهدة .
وينصرف الاطلاق ، إلى غالب نقد البلد ، ومع التعيين إلى ما عيّن ( 17 ) . ولو خالعها على ألف ، ولم يذكر المراد ولا قصد ( 18 ) ، فسد الخلع .
ولو كان الفداء مما لا يملكه المسلم كالخمر ، فسد الخلع ، وقيل : يكون رجعيا ، وهو حق ان اتبع بالطلاق ، وإلا كان البطلان أحق .
ولو خالعها على خل ( 19 ) فبان خمرا صح ، وكان له بقدره خل . ولو خلع على حمل الدابة ، أو الجارية ، لم يصح .
ويصح بذل الفداء منها ، ومن وكيلها ، وممن يضمنه بإذنها ( 20 ) .
وهل يصح من المتبرع ( 21 ) ؟ فيه تردد ، والأشبه المنع . أما لو قال : طلقها على ألف من مالها وعليّ ضمانها ، أو على عبدها هذا وعليّ ضمانه ( 22 ) ، صح . فإن لم ترض بدفع البذل ، صح الخلع ، وضمن المتبرع ، وفيه تردد ( 23 ) . ولو خالعت في مرض الموت صح ، وإن بذلت أكثر من الثلث وكان من الأصل ( 24 ) ، وفيه قول : ان الزائد عن
شرح
( 16 ) أي : الفداء ، بأن لم يكن حاضرا عند الزوجين ، فيشترط فيه ذكر ( جنسه ) كأن تقول : أرض ، وذكر ( وصفه ) - مثلا - في وسط مدينة كربلاء المقدسة قرب حرم الإمام الحسين عليه السّلام وذكر ( قدره ) ألف متر - مثلا - .
( 17 ) فلو قالت وهي في العراق : ألف دينار ، انصرف إلى الدينار العراقي ، نعم لو قالت في العراق : ألف دينار كويتي ، تعيّن الدينار الكويتي .
( 18 ) أي : لم يذكر باللسان ، ولا قصد بالقلب ( فسد الخلع ) وكان طلاقا رجعيا لو صلح لذلك .
( 19 ) أي : خل معيّن صحّ لعدم الجهالة ، لكن لو خالفها على ما في بطن الدابة أو الجارية من حمل ( لم يصح ) للجهالة .
( 20 ) ( منها ) كما لو قالت لزوجها : طلقني خلعا على ألف دينار ( ومن وكيلها ) كما لو وكلت زيدا فقال للزوج :
طلقها على ألف دينار ( وممن يضمنه بإذنها ) كما لو اذنت لعمرو أن يبذل الفداء ، فقال عمرو للزوج : طلقها خلعا على ألف دينار .
( 21 ) أي هل يصح بذل الفداء فإن لم تأذن الزوجة له في البذل ، ولا وكلته ، بل بذل من نفسه تبرعا ؟ الأشبه :
المنع .
( 22 ) ( وعليّ ضمانها ) أي : ان لم تبذل الزوجة الألف ، أو عبدها ، وقد طلقها الزوج به ، صح الطلاق ووجب على الضامن دفع الألف .
( 23 ) ( وفيه ) في صحة هذا الخلع ( تردد ) لأنه من نوع المتبرع بالبذل وقد عرفت منعه .
( 24 ) أي : لو طلبت الزوجة الخلع وهي في مرض الموت - أي : مرض استمر إلى الموت - صحّ ( وكان من الأصل ) أي : كان ما بذلته يخرج من أصل مالها كبقية الديون ، وإن كان أكثر من ثلثها .