تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ليست ملكا للباذل ، فإن عين المالك ، الزم دفعها اليه ، ولا يرجع على القاتل بمجرد قوله . ولو لم يعين أقرت في يده . الثالثة : لو استوفى بالقسامة ، فقال آخر : أنا قتلته منفردا ، قال في الخلاف : كان الولي بالخيار ( 175 ) . وفي المبسوط : ليس له ذلك ، لأنه لا يقسم الا مع العلم ، فهو مكذب للمقر . الرابعة : إذا اتهم ، والتمس الولي حبسه ( 176 ) حتى يحضر بينة ، ففي إجابته تردد . ومستند الجواز ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « أن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فإن جاء الأولياء ببينة ثبت ، وإلا خلى سبيله » وفي السكوني ضعف .

[ الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء ]

الفصل الرابع في كيفية الاستيفاء : قتل العمد يوجب القصاص لا الدية ، فلو عفا الولي على مال ، لم يسقط القود . ولم تثبت الدية ، إلا مع رضاء الجاني . ولو عفا ولم يشترط المال ، سقط القود ولم تثبت الدية . ولو بذل الجاني القود ( 177 ) ، لم يكن للولي غيره . ولو طلب الدية فبذلها الجاني صح ، ولو امتنع لم يجبر . ولو لم يرض الولي بالدية ، جاز المفاداة بالزيادة . ولا يقضى بالقصاص ، ما لم يتعين التلف بالجناية . ومع الاشتباه ، يقتصر على القصاص في الجناية لا في النفس . ويرث القصاص من يرث المال ، عدا الزوج والزوجة ، فإن لهما نصيبهما من الدية
شرح
( 175 ) بين أخذ الدية من أيهما شاء ، وان كان القتل عمدا فهو بالخيار بين قتل أيهما شاء قصاصا وبين أخذ الدية من أيهما شاء . ( 176 ) أي : حبس المتهم بالقتل . ( 177 ) أي : سلّم نفسه للقصاص لم يكن للولي غيره ، نعم لو طلب الدية وبذلها الجاني صح وإلّا فلا ، ولو لم يرض الولي بالدية جاز للجاني ( المفاداة ) بان يفدي نفسه بأكثر من الدية ، ولا يحكم بقصاص النفس ما لم يتيقّن ولو بالبينة ( التلف ) أي : حصول الموت بالجناية ، ومع الشك لا قصاص نفسا بل ( في الجناية ) فقط ، فلو قطع زيد يد عمرو فمات ولم يعلم أن الموت كان بسبب قطع اليد أو لا ، لم يجز لولي عمرو قتل زيد ، بل يقطع يد زيد فقط .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 469 | المحقق الحلي