[ الثالث في أحكامها ]
الثالث : في أحكامها : لو ادعى على اثنين ، وله على أحدهما لوث ( 170 ) ، حلف خمسين يمينا ، ويثبت دعواه على ذي اللوث ، وكان على الآخر يمين واحدة ، كالدعوى في غير الدم . ثم إن أراد قتل ذي اللوث ، رد عليه نصف ديته .
ولو كان أحد الوليين غائبا وهناك لوث ، حلف الحاضر خمسين يمينا ويثبت حقه ولم يجب الارتقاب ( 171 ) .
ولو حضر الغائب ، حلف بقدر نصيبه ، وهو خمس وعشرون يمينا . وكذا لو كان أحدهما صغيرا .
ولو أكذب أحد الوليين صاحبه ( 172 ) ، لم يقدح ذلك في اللوث ، وحلف لإثبات حقه خمسين يمينا . وإذا مات الولي ، قام وارثه مقامه . فإن مات في أثناء الايمان ، قال الشيخ : تستأنف الايمان ، لأنه لو أتم لا يثبت حقه بيمين غيره .
[ مسائل ]
مسائل :
الأولى : لو حلف مع اللوث واستوفى الدية ( 173 ) ، ثم شهد اثنان أنه كان غائبا في حال القتل غيبة لا تقدر معها القتل ، بطلت القسامة واستعيدت الدية .
الثانية : لو حلف واستوفى الدية ، ثم قال : هذه ( 174 ) حرام . فإن فسره بكذبه في اليمين ، استعيدت منه . وإن فسر بأنه لا يرى القسامة ، لم يعترضه . وإن فسر بأن الدية
شرح
( 170 ) كما لو قتل زيد في بيت عمرو ، فادعى ابن زيد ان قاتله عمرو وبكر مع لوث عمرو ، حلف ابن زيد خمسين يمينا فيثبت على ( ذي اللوث ) عمرو ، وعلى ( الآخر ) بكر ( يمين واحدة ) بأنه لم يشترك في قتل زيد ، كالدعوى ( في غير الدم ) حيث إن على المنكر يمينا واحدة بالعدم ، فان أراد قتل ذي اللوث ( رد ) لإقرار ابن زيد باشتراك بكر معه .
( 171 ) أي : الصبر حتى يأتي الغائب ، بل يقتل صاحب اللوث قصاصا ، أو تؤخذ منه الدية ، على اختلاف الموارد ، فلما حضر الغائب حلف بقدر نصيبه : خمس وعشرون ، وكذا لو كان أحد الوليين ( صغيرا ) حلف الكبير خمسين يمينا ، ولما كبر الصغير حلف خمسا وعشرين يمينا .
( 172 ) كما لو قال أحد ولدي زيد : قتل عمرو زيدا ، فقال الولد الآخر : لا لم يقتله عمرو ، لم يضرّ باللوث وحلف لإثبات حقه خمسين يمينا ، فإذا ( مات الولي ) وهو ابن زيد في مثالنا فوارثه ، ويستأنف لو مات في الأثناء ، لأنه ( لو أتم ) وارث الولي ايمان مورثه لم يثبت حقه بيمين ( غيره ) وهو الولي .
( 173 ) أي : أخذها ثم شهد اثنان ( أنه ) أي المتهم بالقتل كان غائبا حال القتل ( غيبة ) لا يقدر على القتل كما لو كان حينه محبوسا .
( 174 ) أي : الدية حرام ، فان فسّره بكذب يمينه ولو سهوا استعيدت الدية منه ، وإن فسّره ( بأنه ) من العامة الذين لا يرون القسامة ، لا تستعاد منه ، وإن فسّره بان الدية مغصوبة ، الزم دفعها لمالكها لو عيّنه ، ولا يرجع على القائل ( بمجرد قوله ) بل ببينة . أو إقرار الباذل ولو لم يعيّن المالك ( أقرت ) أي : أبقيت .