تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
احتياطا ، إن كانت الجناية تبلغ الدية ، وإلا فبنسبتها من خمسين يمينا وقال آخرون : ست أيمان فيما فيه دية النفس ، وبحسابه من ست فيما فيه دون الدية ، وهي رواية أصلها ظريف . ويشترط في القسامة علم المقسم ( 164 ) ، ولا يكفي الظن . وفي قبول قسامة الكافر على المسلم تردد ، أظهره المنع . ولمولى العبد مع اللوث ، اثبات دعواه بالقسامة ، ولو كان المدعى عليه حرا ( 165 ) ، تمسكا بعموم الأحاديث . ويقسم المكاتب في عبده كالحر . ولو ارتد الولي منع القسامة ( 166 ) . ولو حالف ، وقعت موقعها ، لأنه لا يمنع الاكتساب ، ويشكل هذا بما ان الارتداد يمنع الإرث ، فيخرج عن الولاية فلا قسامة . ويشترط في اليمين : ذكر القاتل والمقتول ، والرفع في نسبهما بما يزيل الاحتمال ( 167 ) ، وذكر الانفراد أو الشركة ، ونوع القتل . أما الاعراب ( 168 ) ، فإن كان من أهله ، كلّف وإلا قنع بما يعرف معه القصد . وهل يذكر في اليمين أن النية نية المدعي ( 169 ) ؟ قيل : نعم ، دفعا لتوهم الحالف ، والأشبه انه لا يجب .
شرح
( 164 ) أي : الذي يقسم لو لم يعلم لا يجوز له القسم ، وفي قبول ( قسامة الكافر ) بان كان للمدعي أقرباء كفار ، فحلفوا خمسين يمينا لإثبات القتل على شخص مسلم تردد أظهره ( المنع ) لقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًاولغيره . ( 165 ) كما لو قتل عبد زيد في دار عمرو ، فادعى زيد أن عمروا قتله ، وكان عمرو حرا ، فهذا لوث يوجب القسامة على عمرو ، ويقسم المكاتب في قتل عبده ( كالحر ) يعني : كما أن الحر له حق القسامة بقتل عبده مع اللوث ، كذلك العبد المكاتب إذا كان له عبد قتل مع اللوث . ( 166 ) أي : لو قتل زيد مع اللوث كان لوليه القسامة على من عليه اللوث ، فإن ارتد ولي زيد فليس له الحق في احلاف من عليه اللوث ( ولو حالف ) فاقسم ( وقعت ) القسامة ( موقعها ) فلو نكل من عليه اللوث يلزم بالدية مثلا ( لأنه ) أي : الارتداد ( لا يمنع الاكتساب ) إذ الارتداد يمنع التصرف في المال ، لا في تحصيل المال ، ويشكل بان الارتداد يمنع المرتد من حصول الإرث ( فيخرج عن الولاية ) فليس بعد وليا حتى يطلب القسامة بل يصير - شرعا - كالأجنبي . ( 167 ) كأن يقول : زيد بن عمرو أخو بكر قتل هذا المقتول ، أو قتل جعفر بن علي بن باقر ، وأن يذكر ( الانفراد ) أي : وحده قتل أو مشتركا ، ( ونوع القتل ) عمدا ، أو شبيه عمد ، أو خطأ محضا ، لاختلاف أحكامها . ( 168 ) لألفاظ اليمين ، من رفع ، ونصب ، وجرّ وغيرها ، فإن كان من ( أهله ) أي : أهل العلم بالاعراب ( كلّف ) به وذلك بأن يجرّ لفظ الجلالة ولا ينصب أو يرفع ، وهكذا غيره ( وإلّا قنع ) أي : قبل منه . ( 169 ) دفعا لاحتمال التورية .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 467 | المحقق الحلي